رياضة

جماهير باوك تثور ضد رحيل كونستانتيلياس إلى دورتموند وتطالب سافيديس بالتوضيح

احتشد نحو 400 مشجع لنادي باوك سالونيكا اليوناني داخل ملعب «تومبا»، احتجاجا على رحيل نجم الفريق يانيس كونستانتيلياس إلى بوروسيا دورتموند الألماني، في صفقة أثارت غضبا واسعا بين جماهير النادي.

وطالب المشجعون مالك باوك، إيفان سافيديس، بتقديم توضيحات بشأن قرار الموافقة على انتقال اللاعب، كما سعى عدد منهم إلى مقابلته في محاولة أخيرة للاعتراض على الصفقة التي أنهت ارتباط أحد أبرز المواهب التي أفرزتها أكاديمية النادي بالفريق.

وبحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية، دخلت مجموعة من الجماهير إلى مكاتب النادي داخل ملعب «تومبا»، وطالبت بلقاء سافيديس لمناقشة تفاصيل الصفقة ومستقبل الفريق.

تفاصيل انتقال كونستانتيلياس إلى دورتموند

وافق باوك على انتقال كونستانتيلياس، البالغ من العمر 23 عاما، إلى بوروسيا دورتموند مقابل نحو 22 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 28.2 مليون دولار، مع إمكانية حصول النادي اليوناني على 5 ملايين جنيه إسترليني إضافية في صورة حوافز مرتبطة بأداء اللاعب.

كما احتفظ باوك بنسبة 17.5% من قيمة أي انتقال مستقبلي للاعب، ما يمنح النادي فرصة لتحقيق عائد إضافي إذا قرر دورتموند بيعه في السنوات المقبلة.

ووقع لاعب الوسط الدولي عقدا مع النادي الألماني يمتد لـ5 أعوام، فيما سيحصل، وفقا لما أوردته الصحيفة، على راتب سنوي يقارب 2.6 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 3.3 ملايين دولار.

أحد أبرز خريجي أكاديمية باوك

يعتبر كونستانتيلياس من أبرز المواهب التي خرجت من أكاديمية باوك خلال السنوات الأخيرة، بعدما تم تصعيده إلى الفريق الأول عام 2021 ونجح في تثبيت أقدامه سريعا ضمن التشكيلة الأساسية.

وخلال 190 مباراة مع الفريق الأول، سجل اللاعب 44 هدفا وقدم 26 تمريرة حاسمة، ليصبح أحد العناصر المؤثرة في نجاحات النادي خلال السنوات الماضية.

وساهم كونستانتيلياس في تتويج باوك بلقب الدوري اليوناني وكأس اليونان، كما كان ضمن الفريق الذي وصل إلى الدور ربع النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي قبل عامين.

وكانت الجماهير تعلق آمالا كبيرة على استمرار اللاعب، خصوصا أن النادي نجح خلال العامين الماضيين في الاحتفاظ بخدماته رغم اهتمام عدد من الأندية الأوروبية بالحصول على توقيعه.

صفقة شتوتغارت أوقفتها الجماهير

لم تكن هذه المرة الأولى التي يقترب فيها كونستانتيلياس من مغادرة باوك.

ففي صيف العام الماضي، كان اللاعب على أعتاب الانتقال إلى شتوتغارت الألماني مقابل نحو 15 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب مليوني جنيه إضافية مرتبطة بالحوافز، فضلا عن بند يمنح باوك 15% من قيمة إعادة بيع اللاعب مستقبلا.

لكن الصفقة انهارت في اللحظات الأخيرة بعدما أثارت اعتراضات واسعة بين جماهير باوك، وهو ما دفع سافيديس إلى التدخل وإيقاف عملية الانتقال.

وبعد ذلك، وقع كونستانتيلياس عقدا جديدا مع النادي اليوناني يمتد حتى عام 2029، مع حصوله على زيادة كبيرة في راتبه، ما عزز آمال الجماهير في بقائه لفترة أطول.

كما ارتبط اسم اللاعب في عام 2024 بالانتقال إلى ريد بول سالزبورغ النمساوي، لكن المفاوضات لم تنته بصفقة رسمية.

قرار سافيديس يعيد واقعة السلاح إلى الواجهة

أعاد انتقال كونستانتيلياس إلى دورتموند العلاقة المتوترة أحيانا بين سافيديس وجماهير باوك إلى دائرة الضوء.

ويعود السبب إلى حادثة وقعت عام 2018، عندما اقتحم مالك النادي أرضية ملعب «تومبا» خلال مباراة أمام أيك أثينا، وكان يحمل مسدسا في حزامه، احتجاجا على إلغاء هدف لفريقه بداعي التسلل.

وعلى خلفية الواقعة، عوقب سافيديس بالمنع من دخول الملاعب اليونانية لمدة 3 أعوام، إلى جانب فرض غرامة مالية عليه، كما تعرض باوك لعقوبات شملت خصم نقاط من رصيده.

وتسببت الحادثة آنذاك في جدل واسع داخل الكرة اليونانية، وأصبحت من أكثر الوقائع ارتباطا باسم مالك باوك.

كونستانتيلياس: قرار الرحيل كان شخصيا

ولم يتوقف غضب الجماهير عند إدارة النادي، إذ أشارت «ذا صن» إلى أن كونستانتيلياس واجه أحد مشجعي باوك عند وصوله إلى مطار دورتموند.

ووفقا للتقرير، وضع المشجع اللاعب في مكالمة عبر الفيديو مع مجموعة من أنصار النادي كانت متجمعة في ملعب «تومبا»، حيث أوضح كونستانتيلياس، بحسب ما نقلته الصحيفة، أن قرار الرحيل كان نابعا منه شخصيا.

ويأتي ذلك في محاولة على ما يبدو لشرح موقفه للجماهير الغاضبة التي كانت ترغب في استمرار اللاعب ضمن صفوف الفريق.

رحيل آخر يزيد غضب جماهير باوك

وتزامن انتقال كونستانتيلياس مع رحيل المدرب الروماني رازفان لوشيسكو عن باوك خلال الصيف الحالي، ما يزيد من حجم التغييرات التي يشهدها الفريق.

ويملك لوشيسكو سجلا مميزا مع النادي خلال فترتيه، إذ قاده إلى الفوز بلقبين في الدوري اليوناني ولقبين في كأس اليونان.

وبذلك تفقد جماهير باوك خلال فترة قصيرة اثنين من أبرز الأسماء المرتبطة بنجاحات الفريق الأخيرة، وهو ما يفسر جانباً من حالة الغضب التي ظهرت داخل ملعب «تومبا» احتجاجا على رحيل كونستانتيلياس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى