وطنية

موريتانيا تشارك في المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية التعاون الإسلامي وتحتفي بانتخاب ولد الشيخ أحمد أمينا عاما

شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، اليوم الخميس، في أعمال المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الاجتماع عددا من الملفات السياسية ذات الأولوية، إلى جانب انتخاب أمين عام جديد للمنظمة.

وشهد المؤتمر انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد بالإجماع أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي، في خطوة تعكس توافق الدول الأعضاء على اختياره لقيادة الأمانة العامة خلال المرحلة المقبلة.

انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد

احتل انتخاب الأمين العام الجديد صدارة أعمال المؤتمر، إلى جانب بحث آخر التطورات المتعلقة بالأراضي الفلسطينية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وهنأ ولد مرزوك الأمين العام المنتخب، متمنيا له التوفيق والسداد في أداء مهامه وتحمل المسؤولية الجديدة، مؤكدا أن خبرته الدبلوماسية والدولية الواسعة تؤهله لقيادة الأمانة العامة وتعزيز حضور المنظمة وفاعليتها.

وأشار إلى أن ما يتمتع به ولد الشيخ أحمد من نزاهة وكفاءة وخبرة متراكمة سيساعده على الاضطلاع بمهامه بكفاءة وتجرد، بما يخدم قضايا الدول الأعضاء وشعوبها ويعزز العمل الإسلامي المشترك.

موريتانيا وراء الدعوة إلى الاجتماع

وأوضح وزير الخارجية أن موريتانيا، إلى جانب عدد من الدول الشقيقة، حرصت على الدعوة إلى عقد المؤتمر الاستثنائي، انطلاقا من إدراكها لأهمية المرحلة وضرورة ضمان استمرارية وانتظام عمل منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها.

وأكد أن عقد الاجتماع يعكس حرص الدول الأعضاء على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا التي تهم العالم الإسلامي، ولا سيما الملفات السياسية والأمنية التي تشهد تطورات متسارعة.

كما عبر ولد مرزوك عن تقديره لأصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية وممثلي الدول الأعضاء الذين لبوا الدعوة وشاركوا في الاجتماع، مشيدا كذلك بجهود الأمانة العامة للمنظمة وفرقها في التحضير للمؤتمر وتنظيم أعماله.

إشادة بالدعم السعودي

وأشاد الوزير بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم منظمة التعاون الإسلامي، مثمنا الرعاية التي تحظى بها المنظمة في المملكة.

ووجه الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على ما وصفه بالرعاية الكريمة التي تحيط بها المملكة منظمة التعاون الإسلامي، والدعم المتواصل لمسيرة العمل الإسلامي المشترك.

شكر للدول الأعضاء على دعم المرشح الموريتاني

وعبر ولد مرزوك، باسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية، عن خالص الشكر والتقدير لوزراء خارجية الدول الأعضاء وممثليهم، تقديرا لدعمهم للمرشح الموريتاني خلال عملية الاختيار.

وقال إن انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد يعكس، إلى جانب الثقة في شخصه وكفاءته، تقدير الدول الأعضاء للدور الذي تقوم به موريتانيا في مجال الدبلوماسية والعمل الإسلامي المشترك.

وأضاف أن هذا الاختيار يمثل أيضا تقديرا للنهج الذي يتبناه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والقائم على خدمة قضايا الأمة وتعزيز التضامن والتنسيق بين الدول الإسلامية.

موريتانيا: ثقة دولية ومسؤولية كبيرة

وأكد وزير الخارجية أن انتخاب مرشح موريتانيا يشكل اعترافا بما راكمته الدبلوماسية الموريتانية من مصداقية، وما تقوم عليه من مبادئ الاعتدال والحوار وبناء التوافق.

وأشار إلى أن موريتانيا تعتز بالثقة التي منحتها لها الدول الأعضاء من خلال انتخاب ولد الشيخ أحمد، لكنها تدرك في الوقت نفسه حجم المسؤولية والالتزامات التي تترتب على تولي هذا المنصب.

ويأتي انتخاب ولد الشيخ أحمد في سياق يسعى فيه أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز التنسيق بشأن القضايا التي تواجه العالم الإسلامي، خصوصا التطورات في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الملفات الإقليمية والدولية التي تتطلب مواقف مشتركة وتنسيقا مستمرا بين الدول الأعضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى