وزير الداخلية الإيراني يزور باكستان حاملاً رسالة رئاسية وسط تصاعد التوتر مع واشنطن

يتوجه وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، مساء اليوم الاثنين إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد في زيارة تأتي بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، والذي دخل يومه العاشر.
ووفق مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية، يحمل الوزير الإيراني رسالة من الرئيس مسعود بزشكيان إلى القيادة الباكستانية، تتناول آخر تطورات الأزمة الإقليمية، في وقت تواصل فيه إسلام آباد أداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن عقب انهيار مذكرة التفاهم التي أُبرمت بين الجانبين في يونيو الماضي.
واشنطن تؤكد استعدادها للحوار
بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، مشيراً إلى أن نجاح أي مفاوضات مرهون بوجود أطراف إيرانية قادرة على الدفع بهذا المسار.
طهران: الوسطاء يواصلون جهودهم
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوسطاء الإقليميين والدوليين يواصلون مساعيهم لمنع اتساع رقعة المواجهة، مؤكدة أنها تلقت عدداً من المقترحات، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيلها.
وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن بلاده ترى أن حصر الخيارات بين الحرب أو التفاوض لا يخدم مصالحها، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تقويض مذكرة التفاهم السابقة، كما حمّلها مسؤولية تصاعد التوتر في المنطقة.
مواجهات مستمرة وخسائر ميدانية
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استكمال الليلة التاسعة من عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، بينما أفادت السلطات الإيرانية بتعرض مناطق في محافظة بوشهر لهجمات جديدة، إلى جانب قصف استهدف مواقع قرب مدينتي تبريز وأرومية، ما أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، بحسب السلطات المحلية.
وفي المقابل، أعلنت القيادة الأمريكية مقتل جندي وإصابة آخر شمال العراق أثناء التعامل مع طائرة مسيّرة إيرانية، كما أكدت العثور على رفات مجهولة في موقع الهجوم الذي أودى بحياة جنديين أمريكيين في الأردن.
أسبوع ثانٍ من التصعيد
وتدخل المواجهة بين طهران وواشنطن أسبوعها الثاني، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثامن من يوليو انتهاء العمل بوقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم السابقة، وذلك عقب استهداف إيران ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، في ظل استمرار الخلاف بين الطرفين بشأن آلية تنظيم الملاحة في الممر البحري الإستراتيجي.





