اقتصاد

عدة شركات سعودية تسعى للإدراج في السوق المالية وسط تحديات للمؤشر المحلي

تمضي عدة شركات سعودية قدما في خطط للإدراج في السوق المالية المحلية، في خطوة لاختبار شهية المستثمرين في الرياض، رغم الضغوط التي واجهها المؤشر العام خلال 2025 بفعل تقلبات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، تشمل الشركات المزمع طرحها مزود خدمات لحقول النفط، وشركة صناعية، ومشغلا للاتصالات، إضافة إلى شركة مقاولات، في وقت لم يشهد فيه العام الجاري أي إدراجات كبيرة حتى الآن، مقارنة بما لا يقل عن ثلاث طروحات في الفترة نفسها من 2025.

أبرز الشركات والتحضيرات

  • شركة الخريف للبترول بدأت العمل مع “سيتي غروب” و”جي بي مورغان” و”بي إس إف كابيتال” لدراسة بيع أسهم، وتعمل في الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية، ويشارك صندوق الاستثمارات العامة بين مساهميها.
  • شركة أرسيلورميتال تيوبولار برودكتس الجبيل، بدعم من الصندوق السيادي وشركة أرسيلورميتال، تدرس إدراجا محتملا بالتعاون مع بنك “موليس آند كو”.
  • شركة اتحاد سلام للاتصالات تستعد لطرح عام أولي بترتيب من “بي إس إف كابيتال”.
  • شركة متلق الغويري للمقاولات تدرس بيع أسهم قد تصل قيمتها إلى نحو 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وبحسب بلومبيرغ، لم تُتخذ بعد قرارات نهائية بشأن هذه الإدراجات، فيما من المتوقع أن تحظى التقييمات باهتمام واسع إذا تم إتمام الطروحات، خاصة في ظل أداء الإدراجات الأخيرة دون توقعات المستثمرين.

تراجع السوق السعودية

تأتي هذه التحركات في وقت أنهى فيه مؤشر السوق المالية السعودية عام 2025 على خسائر بلغت نحو 1546 نقطة (12.8%)، ليغلق عند 10491 نقطة، مسجلا أدنى إغلاق سنوي منذ 2022، وكانت أكبر خسائر منذ عام 2015 من حيث النسبة، ومنذ 2008 من حيث عدد النقاط.

تحول في التدفقات الاستثمارية

على الصعيد نفسه، شهدت الاستثمارات السعودية في الأسواق الدولية تحولا لافتا، إذ أظهرت بيانات هيئة السوق المالية قفزة قياسية في تداول الأسهم الأمريكية عبر مؤسسات السوق المحلية، لتصل إلى 253.9 مليار ريال (67.7 مليار دولار) بنهاية الربع الرابع من 2025، بزيادة 148% عن نفس الفترة من 2024.

وتعكس هذه الأرقام توجها لإعادة توجيه جزء من السيولة نحو الأسواق الخارجية، في ظل أداء ضعيف للسوق المحلية وتراجع العديد من الطروحات الحديثة دون سعر الاكتتاب، ما يضع الطروحات المرتقبة أمام اختبار مزدوج يتعلق بالتسعير وثقة المستثمرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى