عملية سرية مشتركة تدمر سفنا إيرانية في الخليج وتُحبط مخططا لإغلاق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية سرية أسفرت عن تدمير خمس سفن حربية إيرانية كانت تعمل تحت غطاء “سفن حاويات تجارية” في خليج عمان ومضيق هرمز، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة تايمز.
وبحسب التقرير، جاءت العملية في إطار تحرك استباقي يهدف إلى تعطيل قدرات إيران على تهديد الممرات البحرية الدولية، حيث أشارت مراسلة الصحيفة في إسرائيل غابرييل وينيجر إلى أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة.
وتضمنت الخطة الإيرانية، وفق ما كشفته المصادر، نشر 12 لغما بحريا تحت سطح الماء، موصولة بكابلات إلى قاع البحر، لاستهداف السفن، في تكتيك مشابه لما استخدمته روسيا في البحر الأسود.
وفي سياق العملية، نفذت الطائرات الحربية الأمريكية ضربات جوية استهدفت ما وصف بـ”القواعد البحرية العائمة”، فيما نفذت إسرائيل عملية اغتيال استهدفت قائد بحرية الحرس الثوري علي رضا تنكسيري داخل شقة سرية في بندر عباس، والذي وُصف بأنه العقل المدبر لخطة إغلاق المضيق.
واستغرقت العملية، التي جرت بسرية تامة، عدة أسابيع خلال الشهر الماضي، حيث جرى تدمير السفن تباعا، وفقا لتصريحات مسؤولين عسكريين أمريكيين وإسرائيليين، الذين أبلغوا لاحقا دول الخليج بتفاصيل المهمة بعد انتهائها.
وأشار التقرير إلى أن هذه السفن كانت جزءا من استراتيجية بحرية أوسع تهدف إلى تعطيل حركة الملاحة، ليس فقط في مضيق هرمز، بل تمتد إلى مناطق أخرى مثل بحر قزوين.
وبحسب المعطيات الاستخباراتية، فإن ثلاثا من السفن المدمرة تعود إلى الحرس الثوري الإيراني، من بينها حاملة الطائرات المسيّرة “شهيد باقري”، في حين تتبع السفينتان الأخريان للبحرية الإيرانية.
وأوضح قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أن حجم “شهيد باقري” يقترب من حاملات الطائرات التي استخدمت خلال الحرب العالمية الثانية، ما يعكس طبيعة التهديد الذي كانت تمثله.
وخضعت هذه السفن لعمليات تطوير داخل أحواض بناء السفن قرب بندر عباس، حيث جُهزت بمنظومات متقدمة تشمل إطلاق الطائرات المسيّرة، وصواريخ كروز، وصواريخ مضادة للسفن، وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى قدرات لتنفيذ عمليات كوماندوز.
وقدّرت كلفة تحويل هذه السفن بمئات ملايين الدولارات، ما يعكس حجم الاستثمار العسكري في هذا المشروع.
وفي تقييمه للتهديد، حذر الأدميرال الأمريكي المتقاعد هارولد روبنسون من أن القدرات البحرية الإيرانية، خاصة الألغام والطائرات المسيّرة، تمثل تحديا معقدا يصعب احتواؤه، مشيرا إلى أن نشر عدد محدود من الألغام كفيل بزيادة تكاليف التأمين والشحن بشكل كبير.
كما لفت إلى أن الامتداد الجغرافي للسواحل الإيرانية يمنحها قدرة على إطلاق الطائرات المسيّرة من مواقع مخفية داخل الأراضي، ما يوسع نطاق التهديد ليشمل مساحات بحرية واسعة.
ووفقا للموجز الاستخباراتي، فقد أثبتت بعض هذه السفن بالفعل قدرتها على إطلاق صواريخ وتشغيل طائرات مسيّرة انتحارية خلال مناورات عسكرية أُجريت عام 2024، ما يعزز المخاوف من تصاعد التهديدات في الممرات البحرية الحيوية.





