اقتصاد

الجنيه الإسترليني يتماسك بعد استقالة ستارمر والأسواق تترقب القيادة الجديدة

حافظ الجنيه الإسترليني والسندات البريطانية على استقرارهما خلال تعاملات اليوم الاثنين، عقب إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته، في وقت يترقب فيه المستثمرون هوية خليفته والاتجاه الذي ستسلكه السياسة المالية للحكومة المقبلة.

استقرار العملة والسندات

ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.09% ليصل إلى 1.32434 دولار وقت إعداد التقرير، بينما استقر عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات بالقرب من 4.82%، في إشارة إلى أن الأسواق استوعبت خبر الاستقالة الذي كانت تتوقعه منذ فترة.

ويرجح مراقبون أن يتولى عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام قيادة حزب العمال ورئاسة الحكومة، وسط دعم متزايد من شخصيات بارزة داخل الحزب، من بينهم وزير الصحة ويس ستريتينغ.

دعم لبورنهام

وأكد ستريتينغ، في رسالة نشرها عبر منصة “إكس”، أنه أجرى سلسلة من المحادثات مع بورنهام خلال الأيام الماضية، معربا عن قناعته بقدرة الأخير على طرح رؤية جديدة تشمل ملفات أمن الطاقة وتعزيز العلاقات مع أوروبا.

ومن المنتظر أن يبدأ باب الترشح لقيادة حزب العمال في التاسع من يوليو الجاري، على أن يُغلق مطلع سبتمبر المقبل، بينما سيواصل ستارمر تصريف الأعمال حتى اختيار زعيم جديد للحزب.

مخاوف بشأن السياسة المالية

يرى المستثمرون أن التحدي الأكبر لا يتعلق بشخص رئيس الوزراء الجديد فحسب، وإنما بالنهج المالي الذي ستتبناه الحكومة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق العام ومستويات الاقتراض.

وتشير تقديرات إلى أن الأسواق تراقب أيضا مصير وزيرة الخزانة ريتشل ريفز، وإمكانية استبدالها ضمن أي تعديل حكومي مرتقب، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه وزارة الخزانة في رسم السياسة الاقتصادية.

وأكدت تقارير اقتصادية أن أي توسع في الإنفاق الحكومي قد يفرض زيادة في إصدار السندات لتمويل العجز، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين في ظل ارتفاع مستويات الدين العام.

وزير الخزانة المقبل تحت المجهر

ويرى محللون أن اختيار وزير الخزانة المقبل سيكون عاملا حاسما في تحديد اتجاه الأسواق، إذ قد تميل بعض القيادات داخل حزب العمال إلى توسيع الإنفاق والاقتراض، بينما قد يفضل آخرون الحفاظ على الانضباط المالي عبر خفض النفقات أو زيادة الضرائب لتعويض أي توسع في الإنفاق.

ويشير خبراء إلى أن زيادة الإنفاق قد تدعم النمو الاقتصادي على المدى القصير، إلا أن تأثيرها قد يتراجع إذا ارتفعت تكاليف الاقتراض أو فرضت ضرائب إضافية تؤثر في ثقة المستثمرين.

المستثمرون يراقبون المرحلة المقبلة

ورغم الضبابية السياسية، يرى عدد من المحللين أن الأسواق تعاملت مع احتمال وصول بورنهام إلى رئاسة الحكومة باعتباره تطورا سياسيا أكثر منه تهديدا مباشرا للاستقرار المالي.

في المقابل، يتوقع مراقبون أن يتحدد اتجاه الجنيه الإسترليني والسندات البريطانية خلال الأسابيع المقبلة بناء على ملامح البرنامج الاقتصادي للحكومة الجديدة، ومدى التزامها بضبط المالية العامة وتحقيق التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الدين العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى