دولية

سوريا والعراق يوقعان اتفاقا لإحياء خط كركوك – بانياس بطاقة تصل إلى مليوني برميل يوميا

وقّعت الحكومتان السورية والعراقية، إلى جانب ائتلاف من كبرى الشركات الدولية، مذكرتي تفاهم لإعادة تأهيل وتشغيل خط نقل النفط الخام كركوك – بانياس، في خطوة تهدف إلى إحياء أحد أهم مشاريع الطاقة في المنطقة وتعزيز الربط الإقليمي في قطاع النفط.

مذكرتا تفاهم لإطلاق المشروع

شهدت غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن توقيع مذكرة التفاهم الأولى الخاصة بإعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقي–السوري حديثة – بانياس، حيث وقعها الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، ونظيره في شركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر، ممثلين عن الحكومتين السورية والعراقية.

أما المذكرة الثانية، فتتعلق بوضع الأسس التنفيذية للمشروع، ووقعها الجانب السوري مع ائتلاف يضم شركات شيفرون وUCC Holding وTI Capital، بهدف إعداد الدراسات الفنية والمالية وإعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرتبطة به وفق أحدث المعايير، تمهيدا لانطلاق التنفيذ واستقطاب الاستثمارات الدولية في قطاع النفط والغاز.

طاقة تشغيلية تصل إلى مليوني برميل يوميا

أكدت وزارة الطاقة السورية أن أعمال إعادة التأهيل تستهدف رفع القدرة التشغيلية للخط إلى نحو مليوني برميل من النفط الخام يوميا، بما يعيد تفعيل أحد أبرز ممرات نقل الطاقة في المنطقة، ويعزز مكانة سوريا كمحور إقليمي لنقل النفط إلى البحر الأبيض المتوسط.

من جانبه، وصف وزير الطاقة السوري محمد البشير المشروع بأنه خطوة إستراتيجية لإعادة تشغيل أحد أهم خطوط نقل النفط في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه سيسهم في تعزيز دور سوريا كممر رئيسي للطاقة.

كما اعتبر الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن المشروع يتجاوز كونه وسيلة لنقل النفط، ليشكل ركيزة للتكامل الإقليمي وتطوير البنية التحتية وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.

ما هو خط حديثة – بانياس؟

يرتبط المشروع تاريخيا بخط أنابيب كركوك – بانياس، الذي بدأ تشغيله عام 1952 لنقل النفط العراقي إلى الساحل السوري عبر خط يمتد لنحو 800 كيلومتر، وبقدرة ضخ بلغت 300 ألف برميل يوميا.

وتوقف الخط عام 1982 بسبب الخلافات السياسية بين بغداد ودمشق خلال الحرب العراقية الإيرانية، قبل أن يعود للعمل بشكل محدود عام 2000، ثم يخرج من الخدمة مجددا إثر الأضرار التي لحقت به بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

مسار جديد للنفط العراقي

ورغم اعتماد المشروع على جزء من البنية التاريخية للخط، فإنه يختلف عن المسار القديم، إذ يهدف إلى نقل النفط المنتج في حقول البصرة جنوب العراق إلى مدينة حديثة، قبل توجيهه عبر الأراضي السورية وصولا إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط.

وبذلك تصبح مدينة حديثة نقطة الربط الرئيسية بين خطوط النفط القادمة من جنوب العراق والجزء الغربي من خط التصدير التاريخي نحو سوريا.

دعم أمريكي للمشروع

رحبت الولايات المتحدة بالمشروع، ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية إعادة تأهيل خط الأنابيب بأنه مشروع بنية تحتية إستراتيجي يحظى بأولوية على المستويين الثنائي والإقليمي.

وأكدت الوزارة أن تحالفا دوليا بقيادة واشنطن سيتولى الجوانب الفنية والمالية للمشروع، مشيرة إلى أن طاقته الأولية ستصل إلى مليوني برميل يوميا.

كما أوضح المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، أن المشروع يأتي ضمن جهود أمريكية لتطوير مسارات بديلة لنقل الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى