اقتصاد

الولايات المتحدة تلغي ترخيصا يسمح ببيع النفط الإيراني وتشدد الضغوط على صادرات الخام

أعلنت الولايات المتحدة إلغاء الترخيص العام الذي كان يسمح ببيع النفط الإيراني، في خطوة تعيد تشديد القيود على صادرات الخام، وذلك عقب الهجمات التي استهدفت عددا من ناقلات النفط في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها منحت فترة انتقالية تنتهي في 17 يوليو/تموز لاستكمال المعاملات النفطية التي كانت مسموحة بموجب الترخيص قبل إلغائه، تمهيدا لعودة القيود بشكل كامل.

تصعيد بعد هجمات في مضيق هرمز

جاء القرار الأمريكي بعد أيام من تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز ومحيطه، وفق ما أعلنته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO).

وقال مسؤول أمريكي إن التقييمات الأولية تشير إلى أن إيران أطلقت النار على ثلاث سفن تجارية، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من طهران، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

وأكدت واشنطن أن ما وصفته بالتصرفات الإيرانية في مضيق هرمز “غير مقبول”، مشددة على أنها ستواجه بعواقب.

المفاوضات النووية مستمرة

ورغم التصعيد الأخير، أكد مسؤول أمريكي أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، وأن المفاوضين يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وكانت المحادثات بين الجانبين تركز على التوصل إلى تفاهم يقضي بفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف بعض العقوبات، بما في ذلك القيود المفروضة على صادرات النفط، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة تهدد بتقويض التفاهمات المؤقتة وزيادة تعقيد مسار المفاوضات.

مضيق هرمز في قلب أسواق الطاقة

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الإستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة مصدر قلق مباشر لأسواق الطاقة العالمية.

ارتفاع أسعار النفط

عقب الإعلان الأمريكي، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5%، ليقترب سعر خام برنت من 76 دولارا للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية إلى تقليص الإمدادات العالمية وزيادة الضغوط على الأسواق.

ويُعد النفط المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية بالنسبة لإيران، إذ يوفر للحكومة إيرادات بمليارات الدولارات لتمويل الإنفاق العام. ورغم العقوبات الأمريكية، تمكنت طهران خلال السنوات الأخيرة من الحفاظ على جزء كبير من صادراتها، خاصة إلى الصين، الأمر الذي يجعل أي تشديد جديد للعقوبات عاملا إضافيا للضغط على الاقتصاد الإيراني والمالية العامة للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى