أسعار الغاز في أوروبا تقفز 6.4% مع استمرار أزمة الإمدادات ومخاوف الشتاء

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 6.4% اليوم الاثنين، وسط استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثر سلاسل الإمداد، في وقت تكثف فيه الدول الأوروبية جهودها لتعويض النقص ورفع مستويات مخزوناتها استعدادا لفصل الشتاء المقبل.
وسجلت العقود المرجعية للغاز الأوروبي، وفقا لمؤشر «تي تي إف»، نحو 59 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بما يعادل قرابة 68 دولارا، بحلول الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش.
مخزونات الغاز عند أدنى مستوى منذ سنوات
يتزامن صعود الأسعار مع مساعي الدول الأوروبية إلى تسريع عمليات تخزين الغاز قبل حلول الشتاء، في ظل تراجع مستويات المخزون خلال أغسطس/آب الجاري إلى نحو 57% من إجمالي الطاقة التخزينية.
ويعد هذا المستوى الأدنى الذي تسجله المخزونات منذ عام 2011، مما يزيد الضغوط على الأسواق الأوروبية ويجعل عملية تأمين الإمدادات قبل موسم الطلب المرتفع أكثر صعوبة.
وتخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار اضطرابات الإمدادات إلى زيادة المنافسة بين الدول المستوردة على شحنات الغاز المتاحة، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع مع اقتراب فصل الشتاء.
تحذير من استمرار شح الإمدادات
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت في يوليو/تموز الماضي من تداعيات أي تأخير إضافي في استئناف صادرات الغاز من منطقة الخليج، مشيرة إلى أن استمرار القيود على الإمدادات قد يطيل فترة شح الغاز في الأسواق العالمية.
وأوضحت الوكالة أن تداعيات نقص الإمدادات ستكون أكثر وضوحا بالنسبة للدول المستوردة، ومن بينها الدول الأوروبية التي تواجه تحديا مزدوجا يتمثل في تأمين احتياجاتها من الغاز وتسريع عمليات إعادة ملء المخزونات قبل دخول فصل الشتاء.
ويزيد استمرار أزمة الإمدادات من حساسية سوق الغاز الأوروبية تجاه أي اضطراب جديد في حركة التجارة والطاقة، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى تجنب تكرار أزمات نقص الغاز وارتفاع الأسعار التي شهدتها القارة خلال السنوات الماضية.





