دولية

بعد عامين.. نتنياهو يعيد تفجيرات «البيجر» في لبنان إلى الواجهة

بعد مرور عامين على تفجيرات أجهزة الاتصال التي هزت لبنان، أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العملية إلى دائرة الاهتمام، بعدما نشر عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» مقطع فيديو يتضمن مشاهد من الهجوم الذي استهدف أجهزة «البيجر» التي كان يستخدمها عناصر من حزب الله.

وأرفق نتنياهو الفيديو بتعليق باللغة العربية قال فيه: «قبل عامين، فجّرنا أجهزة النداء (البيجر) التابعة لحزب الله»، في إشارة إلى العملية التي وقعت في سبتمبر/أيلول 2024 وأثارت منذ ذلك الحين جدلا واسعا بشأن تداعياتها وأبعادها القانونية والإنسانية.

وجاء نشر المقطع بالتزامن مع الذكرى الثانية للهجوم الذي وقع في 17 سبتمبر/أيلول 2024، قبل أن تشهد مناطق لبنانية في اليوم التالي موجة أخرى من التفجيرات استهدفت أجهزة اتصال لاسلكية.

انتقادات لإعادة نشر مشاهد العملية

وأثار نشر الفيديو تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد ناشطون إسرائيليون وعرب إعادة عرض مشاهد التفجيرات بعد مرور عامين عليها.

ورأى بعض المنتقدين أن إعادة نشر المقطع تأتي في سياق إبراز العملية باعتبارها إنجازا استخباراتيا إسرائيليا، بينما أعاد آخرون طرح الأسئلة المتعلقة بالآثار التي خلفتها التفجيرات ومدى توافق استهداف أجهزة الاتصال المحمولة مع قواعد القانون الدولي.

وقال المحامي والناشط إسماعيل لام إن تفخيخ الأعيان المدنية يمثل جريمة حرب، معتبرا أن ممارسات من هذا النوع تندرج ضمن ما وصفه بسياسة دولة وعقيدة عسكرية إسرائيلية.

كما انتقدت صفحة «صوت الحاخامات» نشر الفيديو، وقالت في منشور عبر منصة «إكس» إن نتنياهو لا يتحدث باسم الشعب اليهودي ولا يمثله.

وأثارت العملية كذلك نقاشا متجددا بين ناشطين ومدونين بشأن طبيعة التفجيرات والآثار التي ترتبت عليها، ولا سيما في ظل وقوعها داخل مناطق مأهولة بالسكان.

تفجيرات متزامنة في أنحاء لبنان

وقعت الموجة الأولى من التفجيرات في 17 سبتمبر/أيلول 2024، عندما انفجرت أعداد كبيرة من أجهزة «البيجر» في وقت متقارب وفي مناطق مختلفة من لبنان.

وأدت التفجيرات إلى مقتل 12 شخصا وإصابة آلاف آخرين، وفق حصيلة أعلنها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في اليوم التالي للهجوم.

وفي اليوم التالي، شهد لبنان موجة ثانية من التفجيرات طالت أجهزة اتصال لاسلكية، لتتسع تداعيات العملية وتتحول إلى واحدة من أبرز الأحداث الأمنية التي شهدتها البلاد خلال تلك المرحلة.

وأعاد نشر نتنياهو للمقطع بعد عامين تسليط الضوء مجددا على تلك العملية، وسط استمرار الجدل حول ظروف تنفيذها وتداعياتها الإنسانية والقانونية والسياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى