اقتصاد

مؤسس «بايت دانس» يتصدر قائمة أثرياء الصين بثروة تقترب من 100 مليار دولار

استعاد تشانغ يي مينغ، مؤسس شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك»، المركز الأول في قائمة أغنى أثرياء الصين، بعدما قفزت ثروته بنسبة 43% خلال عام واحد، مدفوعة بالنمو المتسارع لأعمال الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت قائمة الأثرياء التي يصدرها معهد «هورون» للأبحاث ارتفاع ثروة تشانغ إلى 99.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يسجله شخص يتصدر القائمة منذ إطلاقها عام 1999.

وتدير «بايت دانس» عددا من المنصات والخدمات الرقمية، أبرزها تطبيق الفيديوهات القصيرة «تيك توك» ونسخته الصينية «دوين»، إلى جانب مساعد الذكاء الاصطناعي «دوباو»، الذي يحظى بانتشار واسع داخل الصين.

وقال رئيس معهد «هورون»، روبرت هوغويرف، إن الذكاء الاصطناعي كان المحرك الرئيسي للزيادة في ثروة تشانغ، مشيرا إلى أن هذا القطاع أصبح أحد أبرز مصادر تكوين الثروات الجديدة في الصين.

ترتيب أبرز أثرياء الصين

شهدت المراكز الأولى في القائمة تغيرات ملحوظة، إذ تراجع تشونغ شانشان، قطب صناعة المياه المعبأة، إلى المركز الثاني، بعدما بلغت ثروته 61 مليار دولار، بانخفاض نسبته 23% مقارنة بالعام السابق.

وحل روبن تسنغ، رئيس شركة «كاتل» المتخصصة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، في المركز الثالث، بثروة قدرت بنحو 57.3 مليار دولار.

كما سجل قطاع الذكاء الاصطناعي حضورا متزايدا بين كبار الأثرياء، مع دخول ليانغ وينفنغ، مؤسس شركة «ديب سيك»، القائمة في المركز السابع، بينما جاء تشن تيانشي، رئيس شركة «كامبريكون» المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، في المركز العاشر.

ارتفاع قياسي في أعداد الأثرياء والمليارديرات

كشف تقرير «هورون» عن وصول عدد الأشخاص الذين تبلغ ثرواتهم 5 مليارات يوان على الأقل، أي ما يعادل نحو 740 مليون دولار، إلى مستوى قياسي بلغ 1529 شخصا، بزيادة قدرها 6.6% على أساس سنوي.

كما ارتفع عدد المليارديرات الصينيين الذين تتجاوز ثرواتهم مليار دولار بمقدار 155 شخصا، ليصل إلى 1176 مليارديرا، متجاوزا العدد المسجل في الولايات المتحدة بنحو 176 مليارديرا، وفقا للتقرير.

ورغم هذه الزيادة، لا يزال العدد أقل من المستوى القياسي الذي سجلته الصين عام 2021، عندما بلغ عدد المليارديرات 1185 شخصا.

وأشار هوغويرف إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح مصدرا رئيسيا لنمو الثروات، إذ يستمد نحو 160 شخصا في القائمة ثرواتهم من هذا القطاع، بما يعادل قرابة عُشر إجمالي الأثرياء المشمولين بالتقرير.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل خريطة الثروة الصينية

تعكس نتائج القائمة تحولا واضحا في مصادر الثروة داخل الاقتصاد الصيني، مع تحقيق رواد الأعمال في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والروبوتات مكاسب كبيرة، مقابل تعرض ثروات العاملين في العقارات والأنشطة الاستهلاكية والصناعات التقليدية لضغوط.

ووصف رئيس معهد «هورون» هذا التباين بأنه اقتصاد يتحرك بسرعتين مختلفتين، إذ تحقق قطاعات التكنولوجيا المتقدمة نموا ملحوظا، بينما تواجه قطاعات أخرى تحديات تؤثر في أداء الشركات وثروات أصحابها.

وللمرة الأولى، خلت قائمة أغنى 100 شخص في البر الرئيسي الصيني من مطوري العقارات، في مؤشر على استمرار تداعيات أزمة القطاع العقاري، في حين حافظت عائلات تمتلك أصولا عقارية في هونغ كونغ على مواقع متقدمة ضمن قائمة الأثرياء.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تسجيل الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدعوما بقوة الصادرات، رغم استمرار ضعف الطلب المحلي وتباطؤ النشاط العقاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى