اقتصاد

ارتفاع أسعار الواردات الأمريكية بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

ارتفعت أسعار الواردات الأمريكية بأكثر من التوقعات خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة، في مؤشر إضافي على تصاعد الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة مع استمرار الحرب على إيران. وفي المقابل، واصل القطاع الصناعي الأمريكي نموه رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، مدعوما بتوسع الأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، اليوم الجمعة، إن أسعار الواردات زادت بنسبة 1.1% خلال الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بنسبة 0.5% في أغسطس/آب، وفقا للبيانات المعدلة بالخفض.

وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع أسعار الواردات، التي لا تشمل الرسوم الجمركية، بنسبة 0.8%، بعد زيادة سابقة بلغت 0.7% في أغسطس/آب.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1% في سبتمبر/أيلول، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو/تموز 2022، مقارنة بارتفاع بلغ 6.7% في أغسطس/آب 2026.

ارتفاع أسعار المستهلكين

أظهرت بيانات حكومية صدرت خلال الأسبوع الجاري زيادات كبيرة في أسعار المستهلكين والمنتجين، ما عزز مخاوف الاقتصاديين من امتداد التضخم إلى قطاعات تتجاوز الطاقة.

وتسببت الحرب على إيران في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي انعكس على تكاليف النقل والإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية.

ورغم تصاعد التضخم خلال سبتمبر/أيلول، لا تزال الأسواق المالية تتوقع أن يتجنب مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري، مع ترجيحات باتباع سياسة نقدية أكثر تشددا عبر رفع الفائدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وكان المجلس قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%.

نمو الإنتاج الصناعي الأمريكي

في سياق متصل، ارتفع إنتاج المصانع الأمريكية خلال سبتمبر/أيلول، لكنه فقد جزءا كبيرا من زخمه خلال الربع الثالث، في ظل ضغوط ناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أسهمت في اضطراب سلاسل التوريد وزيادة أسعار الطاقة.

وأعلن مجلس الاحتياطي الفدرالي، اليوم الجمعة، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.3% الشهر الماضي، بعد تراجعه بنسبة 0.2% في أغسطس/آب، وهي نتيجة جاءت متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.

وزاد الإنتاج الصناعي بنسبة 1.1% على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول، بينما سجل نموا بمعدل سنوي بلغ 0.7% خلال الربع الثالث، مقارنة بتسارع قدره 5.6% في الربع الثاني.

ويمثل قطاع الصناعات التحويلية نحو 9.4% من الاقتصاد الأمريكي. ويسهم التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعادة الشركات بناء مخزوناتها لتلبية الطلب المحلي القوي، في دعم نشاط المصانع.

لكن ارتفاع أسعار الطاقة، والحرب التجارية مع كندا، وزيادة تكاليف الاقتراض، تظل عوامل تهدد استمرار نمو الإنتاج الصناعي.

وقفزت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ويحذر اقتصاديون من أن ارتفاع تكاليف الوقود قد ينتقل إلى أسعار السلع في الأسواق، بما في ذلك متاجر التجزئة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدعم الصناعات التحويلية

ارتفع إنتاج السلع المعمرة بنسبة 3.8% خلال الربع الثالث، مدعوما جزئيا بزيادة كبيرة بلغت 28.4% في إنتاج أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية، في ظل الطفرة المتواصلة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

كما زاد إنتاج قطاع التعدين بنسبة 0.2% خلال سبتمبر/أيلول، وسجل نموا بمعدل 5% خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى