دولية

احتجاجات واسعة في إيطاليا وألبانيا وبلجيكا وسط مواجهات مع قوات الأمن

شهدت عواصم ومدن أوروبية، السبت، موجة واسعة من الاحتجاجات تخللتها مواجهات واشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، على خلفية تداخل مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية، شملت ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات التقشف والاعتراض على أداء الحكومات.

ففي إيطاليا، خرج آلاف المتظاهرين، بينهم طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون، احتجاجا على ارتفاع تكاليف السكن والوقود وخفض الإنفاق الحكومي، منتقدين اعتماد السلطات على الإجراءات الأمنية بدلا من الاستجابة لمطالبهم.

وفي ألبانيا، تصاعدت احتجاجات يقودها الطلاب رفضا لما يصفونه بالفساد الحكومي والفضائح ونقص فرص العمل وتراجع مستوى التعليم، مع المطالبة باستقالة رئيس الوزراء إدي راما. أما في بلجيكا، فاحتج مئات الشبان والطلاب على سياسات التقشف والإصلاحات التعليمية، مطالبين بزيادة التمويل المخصص للتعليم وحماية القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العامة.

استنفار أمني ومواجهات في إيطاليا

تجددت الاحتجاجات في مدن إيطالية كبرى، بينها روما وتورينو وبولونيا وميلانو، رفضا للحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق الحكومي، وشهدت بعض المناطق أعمال عنف واشتباكات مع قوات الأمن.

وجاءت التظاهرات في ظل تحركات ينظمها طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون للاعتراض على ارتفاع تكاليف السكن والوقود. وانتقدت منظمات طلابية لجوء الحكومة إلى الإجراءات الأمنية، داعية إلى الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية.

وشهدت تورينو وروما وبولونيا مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، فيما اقتحم بعض المحتجين مبنى الكولوسيوم في روما لفترة وجيزة.

وفي المقابل، اتسمت الاحتجاجات في ميلانو بالسلمية إلى حد بعيد، لكنها تسببت في شلل حركة المرور وسط المدينة، من دون تسجيل أعمال نهب أو تخريب للممتلكات.

ونشرت السلطات أعدادا كبيرة من عناصر الشرطة، ونفذت عشرات المداهمات والتوقيفات قبل تجمعات السبت. كما أقرت حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني اليمينية تدابير أمنية مشددة ردا على أعمال عنف مماثلة شهدتها فرنسا.

وأعلنت الشرطة توقيف 9 أشخاص واحتجاز 371 آخرين لفترة وجيزة، بينهم 110 قاصرين، ونقلهم إلى مراكز الشرطة في 8 مدن.

وفي ميلانو، احتجزت الشرطة رجلا يبلغ 30 عاما للاشتباه في قيادته أو ارتباطه بتنظيم «حركة 17 أكتوبر»، الذي دعا إلى الاحتجاجات.

وعقب أعمال شغب ونهب شهدتها المدينة الأسبوع الماضي، نشرت الحكومة 500 جندي في ميلانو، وأقرت مرسوما يسهل احتجاز القاصرين ويفرض غرامات على أولياء أمورهم عن الأضرار التي يتسببون فيها.

وأغلقت بعض المتاجر أبوابها احترازيا أو قبل موعد الإغلاق المعتاد، بينما استمرت متاجر أخرى في العمل استجابة لدعوة رئيس بلدية ميلانو، جوزيبي سالا، إلى عدم الاستسلام للذعر.

اشتباكات في العاصمة الألبانية تيرانا

استخدمت الشرطة الألبانية الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والرصاص المطاطي لتفريق محتجين رشقوا عناصرها بالحجارة وأضرموا النار عند بوابة وزارة الزراعة في العاصمة تيرانا، السبت.

وتجمع المتظاهرون أمام وزارة التعليم، حيث ألقوا الحجارة باتجاه الشرطة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من تفريقهم وإبعادهم إلى مواقع مختلفة في المدينة.

وتأتي هذه المواجهات ضمن احتجاجات يقودها الطلاب في وسط تيرانا، امتدت إلى مدن أخرى خلال الشهر الجاري، على خلفية مطالب باستقالة رئيس الوزراء إدي راما، والاعتراض على ما يصفه المحتجون بالفساد الحكومي وتراجع فرص العمل ومستوى التعليم.

وشهدت بعض الاحتجاجات إضرام النيران في مبان حكومية وبنوك، واستخدام الألعاب النارية وتحطيم واجهات متاجر، إلى جانب اقتلاع حجارة الأرصفة ورشق الشرطة بها.

وتشكل هذه الاضطرابات تحديا كبيرا لراما، الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ عام 2013 وفاز بولاية رابعة العام الماضي.

وسبقت هذه التطورات احتجاجات استمرت أشهرا خلال الصيف، وكانت سلمية إلى حد كبير، رفضا لمشروع عقاري فاخر على الساحل تدعمه شركة مرتبطة بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

احتجاجات في بروكسل ضد التقشف وعنف الشرطة

وفي بلجيكا، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات مع متظاهرين مناهضين للحكومة في العاصمة بروكسل، السبت، طالبوا بتحسين ظروف التعليم وزيادة التمويل المخصص له.

وتجمع المشاركون، ومعظمهم من الشبان، ظهر السبت في ساحة ألبرتين، استجابة لدعوة أطلقتها منظمات عدة، للتعبير عن رفضهم لسياسات الحكومة الفدرالية.

وركز المحتجون على الاعتراض على سياسات التقشف والإصلاحات التي تنفذها وزارة التعليم المسؤولة عن المجتمع الناطق بالفرنسية، مطالبين بتحسين ظروف العمل وحماية القدرة الشرائية وتعزيز الخدمات العامة.

وخلال المظاهرة، انطلقت مجموعة من المحتجين في مسيرة بمنطقة سان جيل، قبل أن تتدخل الشرطة قرب شارع فوريست، بعدما أضرم بعض المشاركين النار في حواجز وحاولوا تجاوز الطوق الأمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى