اقتصاد

ارتفاع أسعار الوقود يدفع طفرة في خدمات النقل التشاركي عالمياً

يشهد قطاع النقل التشاركي عالمياً نمواً متسارعاً مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود، ما دفع ملايين المستخدمين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة للتنقل بين المدن، وفق ما تشير إليه بيانات منصات النقل الكبرى.

وقالت منصة “بلابلاكار” (BlaBlaCar)، وهي أكبر منصة للنقل التشاركي عالمياً، إن الزيادة في أسعار الطاقة ساهمت في انضمام نحو 600 ألف سائق إضافي إلى التطبيق خلال العام الجاري، بارتفاع يقارب 20% عن التوقعات السابقة.

وفي الهند، أكبر أسواق المنصة بأكثر من 20 مليون مستخدم خلال عام 2025، ارتفع عدد الركاب بنسبة 40% منذ تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي، وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة.

وأوضح مدير المنتج في “بلابلاكار”، بنيامين ريتورن، أن الدول التي شهدت قفزات حادة في أسعار الوقود كانت الأكثر تأثراً بارتفاع الطلب على خدمات النقل التشاركي، خاصة في ظل محدودية الدعم الحكومي للطاقة في بعض الأسواق الأوروبية مثل فرنسا.

وتعتمد المنصة على نموذج يربط السائقين بالركاب لتقاسم تكاليف الرحلات بين المدن، مقابل عمولة تصل إلى 20% في معظم الأسواق التي تعمل فيها.

وفي الهند، دعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين إلى ترشيد استهلاك الوقود والتوسع في استخدام النقل العام والنقل المشترك، في ظل الضغوط المتزايدة على الاقتصاد وتكاليف المعيشة.

ويشير مسؤولون في الشركة إلى أن نمو المنصة لم يكن سريعاً عند دخولها السوق الهندية قبل عقد، لكنه تسارع بشكل واضح بعد جائحة كوفيد-19، مدفوعاً بارتفاع معدلات التمدن وزيادة ملكية السيارات الخاصة، إضافة إلى الانتشار الواسع للدفع الرقمي.

ورغم النمو، يواجه المستخدمون بعض التحديات مثل إلغاء الرحلات في اللحظات الأخيرة أو ضعف التواصل مع السائقين، بحسب شهادات بعض الركاب.

وفي الولايات المتحدة، أعلنت شركة “ليفت” (Lyft) عن ارتفاع في إجمالي الحجوزات بنسبة 19% خلال الربع الأول، ما يعكس بدوره اتجاهاً عاماً نحو توسع خدمات النقل التشاركي في بيئات ارتفاع التكاليف التشغيلية والطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى