استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال وتصعيد متواصل في الضفة الغربية

استشهد طفل فلسطيني، اليوم الأحد، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس، في وقت تتواصل فيه عمليات الاقتحام والاعتقال وإغلاق الطرق والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد مصدر طبي للجزيرة بأن الطفل إسلام أحمد عجوري، البالغ من العمر 14 عاما، فارق الحياة متأثرا بإصابته الخطيرة في منطقة الصدر، بعدما أصيب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام المخيم في وقت سابق من اليوم.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إن عجوري من سكان مخيم عسكر الجديد، وإن إصابته كانت بالغة قبل أن يعلن عن استشهاده لاحقا.
تشديد الإغلاق في رام الله
وفي تطور متصل، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الأحد المدخل الغربي لقرية المغير شمال شرق رام الله، ومنعت الفلسطينيين من الدخول إلى القرية أو مغادرتها.
وبحسب ما نقلته “وفا”، أخضعت قوات الاحتلال عددا من المواطنين لتحقيقات ميدانية، كما أطلقت قنابل الغاز باتجاه المواطنين والمركبات في المنطقة.
ويعد المدخل الغربي المنفذ الوحيد المتبقي للقرية، بعدما أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشرقي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الأمر الذي يزيد من القيود المفروضة على حركة السكان.
وتشهد قرى وبلدات شمال شرق رام الله منذ فترة اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
إصابات واعتقالات في مناطق متفرقة
وفي طوباس والأغوار الشمالية، أصيب 11 فلسطينيا، بينهم أربعة أطفال، بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الغاز خلال اقتحام مدينة طوباس وقرية تياسير شرقي المدينة يوم السبت.
كما أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، ووصفت إصاباتهم بأنها مستقرة.
وفي محافظة بيت لحم، واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقال، حيث اعتقلت شقيقين من قرية الرشايدة شرقي المحافظة، من بينهما فتى يبلغ 16 عاما.
حصار منازل فلسطينية في قصرة
وفي محافظة نابلس، يواصل مستوطنون لليوم الخامس عشر على التوالي حصار عدد من المنازل الفلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب المدينة، مع منع السكان من الوصول إلى المنطقة.
وتواجه العائلات المحاصرة ظروفا معيشية صعبة بسبب نقص المياه وإغلاق الطرق المؤدية إلى منازلها، في حين أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال حولت أحد المنازل إلى موقع عسكري.
وفي محافظة بيت لحم أيضا، أفادت مصادر فلسطينية بأن مستوطنين اقتلعوا أشجار زيتون وكرمة تعود ملكيتها لمواطنين من عائلة الشلالدة في قرية المنيا شرقي المدينة.
كما هاجم مستوطنون منطقة خلايل اللوز شرق بيت لحم، وأتلفوا أنابيب للري وقطعوا أشجارا وألحقوا أضرارا بالأراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية.
تحذيرات إسرائيلية من انفجار الأوضاع
وفي المقابل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن ضباط كبار ومصادر أمنية إسرائيلية تحذيرات من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، وقالت إن ما وصفته بـ”جبهة الضفة الغربية” باتت تقترب من الخروج عن السيطرة.
وبحسب الصحيفة، حذرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية القيادة السياسية من أن الضفة الغربية أصبحت على شفا انفجار، في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين وتصاعد التوترات الميدانية.
وترى التقديرات الأمنية الإسرائيلية، وفقا للمصدر نفسه، أن استمرار الاحتكاكات والاعتداءات قد يؤدي إلى موجة جديدة من التصعيد واتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار عمليات الدهم والاقتحام التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس، إلى جانب تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، مما يزيد من حدة التوتر ويعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.





