تأجيل مباراة بنقردان وحمام الأنف بعد حادث غرق قارب مهاجرين

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم تأجيل مباراة اتحاد بنقردان ونادي حمام الأنف، التي كانت مقررة اليوم السبت ضمن الجولة الافتتاحية من الدوري التونسي الممتاز، إلى موعد لاحق، وذلك على خلفية حادث غرق قارب يقل مهاجرين قبالة السواحل التونسية.
وأوضح الاتحاد، في بيان، أنه يتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى أهالي مدينة بنقردان وعائلات ضحايا الحادث، متمنيا السلامة للمفقودين وعودتهم إلى ذويهم.
قرار تأجيل المباراة
أكد الاتحاد التونسي أن تأجيل اللقاء جاء تقديرا للظروف الإنسانية التي تمر بها مدينة بنقردان، ومراعاة لمشاعر أسر الضحايا وسكان المدينة عقب الحادث الذي خلف حالة من الحزن والصدمة.
ولم يحدد الاتحاد موعدا جديدا للمباراة، مكتفيا بالإشارة إلى أنها ستقام في وقت لاحق، على أن يتم الإعلان عن الموعد الجديد في وقت مناسب.
وكان من المقرر أن تشكل المباراة بداية مشوار الفريقين في الموسم الجديد من الدوري التونسي، قبل أن يطغى الحادث الإنساني على الأجواء الرياضية في المدينة.
13 مفقودا بعد غرق القارب
وفي وقت سابق، قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، لوكالة رويترز، إن ما لا يقل عن 13 تونسيا أصبحوا في عداد المفقودين إثر غرق قارب مهاجرين أثناء محاولتهم الإبحار باتجاه إيطاليا.
وأضاف أن شخصين تم إنقاذهما، بينما تواصل السلطات عمليات البحث عن بقية المفقودين.
وأشار عبد الكبير إلى أن القارب أبحر في وقت مبكر من يوم الخميس، وكان معظم الموجودين على متنه من الشباب، بينهم 7 أفراد من عائلة واحدة، فضلا عن رجل وزوجته الحامل.
وبحسب إفادات أحد الناجين لفرق الإنقاذ، ظل الناجيان في البحر لساعات بعد انقلاب القارب، في حين وصفت حالة الناجي الثاني بأنها حرجة.
عمليات بحث عن المفقودين
من جهته، قال المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي حسام الدين الجبابلي إن وحدات خفر السواحل، بمشاركة طائرة ووحدات بحرية، تواصل عمليات البحث عن المهاجرين الذين ما زالوا في عداد المفقودين.
وقال عبد الكبير إنه تم انتشال أربع جثث، غير أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من التأكد مما إذا كانت الجثث تعود إلى أشخاص كانوا على متن القارب المنكوب.
وتأتي عمليات البحث في ظل ظروف بحرية صعبة، في وقت تتكرر فيه حوادث غرق القوارب التي تنطلق من السواحل التونسية باتجاه أوروبا.
البحر المتوسط مسار خطير للهجرة
ويُعد وسط البحر المتوسط، الذي ينطلق منه آلاف المهاجرين من سواحل شمال أفريقيا باتجاه إيطاليا ودول أوروبية أخرى، أحد أخطر طرق الهجرة غير النظامية في العالم.
ويخاطر المهاجرون عادة بركوب قوارب مكتظة وغير مجهزة للإبحار لمسافات طويلة، بحثا عن الوصول إلى أوروبا، ما يجعل الرحلات البحرية عرضة للانقلاب والغرق، خصوصا مع سوء الأحوال الجوية أو الأعطال المفاجئة.
ويأتي حادث القارب قبالة السواحل التونسية ليعيد تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المهاجرون خلال محاولات عبور البحر المتوسط، في ظل استمرار عمليات البحث عن المفقودين وانتظار عائلاتهم معرفة مصير ذويهم.





