وطنية

الوكالة القضائية للدولة في موريتانيا تبحث تعزيز الوقاية من النزاعات العمومية وحماية المال العام

نظمت الوكالة القضائية للدولة التابعة لوزارة المالية، صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط، ملتقى حول النزاعات العمومية ودور الوكالة في الوقاية منها وتدبيرها، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحكامة القانونية والإدارية داخل المرافق العمومية.

ويستمر هذا الملتقى على مدى يومين، ويتناول مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها الإطار القانوني والمؤسسي للوكالة، وواقع النزاعات العمومية وانعكاساتها المالية والإدارية والقانونية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الوقاية القانونية داخل الإدارات العمومية، وإبراز مسؤولية الموظفين والفاعلين الإداريين في الحد من النزاعات قبل وقوعها.

كما يناقش المشاركون سبل تطوير آليات التنسيق بين الوكالة القضائية للدولة ومختلف القطاعات الحكومية والهيئات القضائية، إضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب المقارنة في مجال إدارة النزاعات العمومية.

الحكامة القانونية والانتقال إلى منطق الوقاية

وأكد الأمين العام لوزارة المالية، مامادو عبد الله جالو، في كلمة بالمناسبة، أن إدارة النزاعات العمومية تمثل مؤشراً مهماً على جودة الحكامة القانونية والإدارية، موضحاً أن التعامل مع النزاعات لم يعد يقتصر على مرحلة ما بعد صدور القرارات، بل أصبح يتطلب استباق أسبابها ومعالجتها قبل حدوثها.

وأضاف أن الوقاية من النزاعات لا تقل أهمية عن إدارتها، لما لها من دور في حماية المال العام وترشيد الجهد الإداري وتعزيز الثقة في المرفق العمومي، مشيراً إلى أن التدبير المحكم للنزاعات القائمة يظل ضرورياً لضمان حماية الحقوق والمصالح العمومية وفق القانون.

وأوضح أن إنشاء الوكالة القضائية للدولة يمثل تحولاً نوعياً في مقاربة الدولة، حيث انتقلت من منطق المعالجة اللاحقة للنزاعات إلى نهج الاستباق والوقاية والتقدير المسبق للمخاطر، عبر تعزيز التنسيق المؤسسي وتوظيف المعرفة القانونية.

وأكد أن وزارة المالية تعمل، بتوجيهات من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وتنفيذ حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي، على دعم الوكالة وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة أعلى.

تعزيز ثقافة الوقاية القانونية

من جهته، أكد المدير العام للوكالة القضائية للدولة أحمد عبد الله المصطفى، أن إنشاء الوكالة يعكس تحولاً مهماً في طريقة تعامل الدولة مع النزاعات، من التدخل بعد وقوعها إلى تبني مقاربة تقوم على الوقاية والتسوية الرشيدة.

وشدد على أن ترسيخ ثقافة احترام القانون داخل الإدارة العمومية وتطوير آليات التسوية الودية يمثلان ركيزتين أساسيتين لحماية المال العام وتحسين الأداء الإداري وتعزيز دولة القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى