لعبة “رسالة دم” الصينية تثير ضجة عالمية.. هل تنافس عمالقة الألعاب الغربية؟

أشعلت شركة “نيت إيز” الصينية اهتمام عشاق ألعاب الفيديو بعد إطلاق العرض الدعائي المطول للعبتها الجديدة “رسالة دم” (Blood Message)، الذي حقق أكثر من 8 ملايين مشاهدة خلال أيام قليلة، وسط إشادات واسعة بجودة الرسوميات وأسلوب اللعب، واعتباره مؤشرا على دخول الصين بقوة إلى سوق الألعاب الضخمة الموجهة للحواسيب وأجهزة الألعاب المنزلية.
منافسة مباشرة لأشهر الألعاب العالمية
أثار العرض الدعائي، الذي استعرض نحو 19 دقيقة من أسلوب اللعب، مقارنات مع أشهر الألعاب الغربية مثل God of War وThe Last of Us، بفضل المستوى البصري المتقدم، والتجربة السينمائية، ونظام القتال الذي يعتمد على الواقعية والحركة المكثفة.
وتدور أحداث اللعبة في عهد أسرة تانغ الصينية، حيث يخوض أب رحلة محفوفة بالمخاطر لحماية ابنه وسط معارك عنيفة، في تجربة تركز على السرد القصصي أكثر من العالم المفتوح أو اللعب الجماعي.
رسوميات متطورة وتجربة خطية
طور اللعبة استوديو 24 Entertainment، الذي قدم مستوى تقنيا لافتا جعلها ضمن أكثر المشاريع المنتظرة في صناعة الألعاب.
وعلى خلاف الاتجاه السائد نحو الألعاب المفتوحة، تعتمد “رسالة دم” على قصة خطية متماسكة، ينتقل خلالها اللاعب بين مراحل متتابعة، مع تركيز كبير على السرد، والإخراج السينمائي، والتفاصيل البصرية.
وكان الإعلان الأول عن اللعبة قد صدر في يونيو/حزيران 2025، بينما جاء العرض الموسع خلال فعاليات Summer Game Fest، وهو ما عزز التوقعات باقتراب موعد إصدارها، رغم عدم الكشف رسميا عن تاريخ الإطلاق.
“بلاك ميث: ووكونغ” مهدت الطريق
لا تعد “رسالة دم” أول محاولة صينية لمنافسة كبار مطوري الألعاب، إذ سبقتها لعبة Black Myth: Wukong التي حققت نجاحا عالميا منذ إطلاقها عام 2024.
وتمكنت اللعبة من بيع نحو 25 مليون نسخة، بينها 10 ملايين نسخة خلال الأيام الثلاثة الأولى فقط، وهو رقم استثنائي في ألعاب القصة الفردية.
كما حصدت إشادة نقدية واسعة، وفازت بجائزة لعبة العام في حفل Golden Joystick Awards، إلى جانب ترشحها لعدد من الجوائز العالمية، ما أكد قدرة الاستوديوهات الصينية على إنتاج ألعاب تنافس أكبر الشركات العالمية.
هل تقتحم الصين صدارة صناعة الألعاب؟
تعكس المشاريع الحديثة تحول إستراتيجية شركات الألعاب الصينية، التي عُرفت سابقا بالتركيز على ألعاب الهواتف الذكية، نحو إنتاج ألعاب ضخمة بميزانيات مرتفعة تستهدف أجهزة الحاسب الشخصي ومنصات الألعاب المنزلية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المشاريع لن يعتمد على قوة الرسوميات وحدها، بل على جودة القصة، وأسلوب اللعب، والأداء التقني، وقدرة المطورين على تقديم تجربة متكاملة تضاهي أبرز العناوين الغربية، وهو ما قد يجعل السنوات المقبلة تشهد منافسة أكثر قوة بين الاستوديوهات الصينية ونظيراتها في أوروبا وأمريكا.





