دولية

تنسيق أمريكي إسرائيلي واستعداد لسيناريو انهيار التهدئة مع إيران

كشف مسؤول عسكري إسرائيلي، في تصريحات لصحيفة “معاريف”، أن هناك تنسيقاً وثيقاً بين إسرائيل والولايات المتحدة تحسباً لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران بشكل مفاجئ، مشيراً إلى أن بنك الأهداف داخل إيران يخضع لتحديثات مستمرة في حال استئناف العمليات العسكرية.

وأوضح المسؤول أن شعبة الاستخبارات العسكرية تراقب التطورات داخل إيران عن كثب، لافتاً إلى أن منشآت الطاقة الإيرانية ستكون ضمن الأهداف المحتملة في أي تصعيد جديد.

وفي هذا السياق، أجرى قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، زيارة إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس الأركان إيال زامير، لبحث التنسيق المشترك والاستعدادات لسيناريوهات التصعيد المحتملة.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن إيران تدخل مسار المفاوضات في وضع أضعف مقارنة بالسابق، سواء من حيث القدرات العسكرية أو موقعها الإقليمي، مضيفاً أنها تحاول في الوقت نفسه الخروج تدريجياً من حالة العزلة واستيعاب حجم الخسائر التي تكبدتها.

وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية والأمريكية عمليات مكثفة خلال المواجهات الأخيرة، حيث تم إسقاط أكثر من 37 ألف قذيفة على أهداف داخل إيران، منها نحو 19 ألف قذيفة نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية خلال فترة امتدت 40 يوماً.

إيران تراهن على ما تبقى من أوراق القوة

في المقابل، ترى التقديرات الإسرائيلية أن طهران، رغم الضغوط العسكرية، تسعى إلى الحفاظ على ما تعتبره “إنجازات استراتيجية”، في مقدمتها بقاء النظام السياسي، إضافة إلى الاحتفاظ بنفوذها في مضيق هرمز، الذي يمثل ورقة ضغط حيوية، إلى جانب استمرار قدرتها على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو منطقة الخليج.

كما تشمل هذه الأوراق الحفاظ على شبكة الحلفاء الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان.

رؤية أمريكية لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية

في سياق متصل، تشير الصحيفة إلى أن دونالد ترمب ينظر إلى التطورات في الشرق الأوسط ضمن إطار أوسع، يقوم على إعادة تشكيل منظومة العلاقات الإقليمية، عبر تحالفات واتفاقيات تطبيع جديدة قد تسهم في ترسيخ واقع مختلف عن الترتيبات التي أعقبت انهيار الإمبراطورية العثمانية.

وبحسب التقرير، فقد استقبل ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مراسم رسمية للمرة الثانية، في وقت وجّه فيه رسالة لافتة بدعوته الجيش الإسرائيلي إلى وقف إطلاق النار في لبنان، في خطوة عكست تبايناً في بعض المواقف التكتيكية رغم استمرار التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى