ماركو روبيو: إيران أصبحت “نظاماً مجزأً” وفتح مضيق هرمز شرط أساسي لأي اتفاق

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن النظام الإيراني بات “مجزأً” ويحتاج إلى عدة أيام للرد على المقترحات المطروحة، معرباً عن أمله في أن تبادر طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف روبيو، خلال جلسة علنية أمام الكونغرس، أن إيران وافقت لأول مرة على مناقشة بعض جوانب برنامجها النووي التي كانت ترفض سابقاً التفاوض بشأنها، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن “لا تتوسل” للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً أن إيران قد تكون الطرف الأكثر حاجة للتفاهم في المرحلة الحالية.
وأشار روبيو إلى أن إيران لا تزال تمتلك عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة، لكنه قال إن “الدرع التقليدي الإيراني تآكل بشكل كبير”، مضيفاً أن طهران كانت تعمل على بناء ترسانة صاروخية لحماية برنامجها النووي.
كما اعتبر أن القدرات البحرية الإيرانية تعرضت لضربات قاسية، قائلاً إن “الأسطول الإيراني يرقد في قاع البحر”، مضيفاً أن ما تبقى هو “مجموعة من القوارب السريعة المسلحة”.
وأوضح أن الشرط الأول في أي محادثات يتمثل في ضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مؤكداً في الوقت نفسه أن إعادة فتح المضيق لن تعني تلقائياً تخفيف العقوبات المفروضة على إيران.
وقال روبيو أمام أعضاء الكونغرس: “لا يمكن أن نعيش في عالم تمتلك فيه إيران القدرة على إغلاق المضائق وفرض رسوم عبور”، مضيفاً أن حرمان السفن الدولية من المرور سيقابله منع السفن الإيرانية أيضاً.
طهران تدرس اتفاقاً مؤقتاً وسط تعثر المفاوضات
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تدرس مقترحاً أمريكياً لاتفاق مؤقت لوقف الحرب، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد فيها استمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
ويأتي ذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط حالة جمود سياسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة “مهر” الإيرانية بأن طهران تتعامل بحذر مع المقترحات الأمريكية بسبب ما تعتبره “سجلاً طويلاً من عدم الالتزام بالاتفاقات” من جانب واشنطن.
وكان ترمب قد صرح الاثنين بأن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل يشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.
ورغم استمرار وقف إطلاق النار بشكل نسبي منذ أوائل أبريل/نيسان، شهدت الفترة الماضية تبادل ضربات بين الجانبين، ما أبقى احتمالات التصعيد قائمة.
الملف اللبناني يدخل صلب المفاوضات
وأفادت مصادر في طهران بأن الملف اللبناني بات جزءاً أساسياً من المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي على بيروت والضاحية الجنوبية.
وجاء ذلك بالتزامن مع تحذيرات أطلقها مقر “خاتم الأنبياء” العسكري الإيراني من تنفيذ عمليات مباشرة ضد إسرائيل إذا استمرت الهجمات على لبنان، في وقت تتحرك فيه وساطات دولية تقودها باكستان وقطر لاحتواء التصعيد.
كما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول إيراني أن طهران علقت المحادثات مع واشنطن بعد تكثيف الضربات الإسرائيلية في لبنان، مشيراً إلى أن تعديلات أمريكية متأخرة على بنود الاتفاق المقترح ساهمت في تعطيل التقدم.
إيران تسعى لاتفاق محدود وتتمسك بشروطها
وقالت مصادر إيرانية إن طهران تدفع نحو اتفاق مؤقت ومحدود يخفف الضغوط الاقتصادية ويمنحها هامشاً زمنياً دون تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي.
وتطالب إيران، بحسب المصادر، بوقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما يشمل لبنان، إضافة إلى الإفراج عن عائدات نفطية مجمدة، وتخفيف العقوبات، واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.
في المقابل، يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطاً داخلية متزايدة لخفض أسعار الطاقة وإعادة فتح المضيق دون تقديم تنازلات كبيرة لإيران.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد حصولها على تصاريح من القوات البحرية الإيرانية.
كما هددت طهران بتوسيع تحركاتها البحرية لتشمل مضيق باب المندب إذا استأنفت إسرائيل هجماتها على بيروت.
وفي مؤشر إضافي على تصاعد المخاطر في المنطقة، أعلنت مجموعة الشحن العالمية “إم إس سي” أن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين أثناء رسوها في ميناء أم قصر العراقي.





