مجموعة قرصنة تزعم سرقة بيانات من نحو 50 شركة حول العالم

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية معروفة باستغلال الثغرات الأمنية في الأنظمة والبرمجيات، أنها تمكنت من اختراق نحو 50 شركة حول العالم وسرقة كميات ضخمة من البيانات، في هجوم واسع استهدف مؤسسات من قطاعات مختلفة.
وقالت المجموعة، عبر موقعها الإلكتروني، إن قائمة الجهات المستهدفة تضم شركات عالمية بارزة، من بينها فيليبس وشل وفيسيرف وجنرال إلكتريك «GE».
شركات تؤكد تعرضها لمحاولات اختراق
وأكدت شركة فيليبس أنها كانت من بين الجهات التي استهدفتها مجموعة القرصنة، موضحة أنها اكتشفت محاولة اختراق لخادم محدد مرتبط ببيانات داخلية وتمكنت من احتوائها.
وأضافت الشركة أن الحادثة لم تؤثر، وفقا لتقييمها، على بيانات العملاء.
من جهتها، قالت شركة شل إنها على علم بوقوع حادث محتمل خلال الفترة الأخيرة، وذلك في أعقاب تقرير نشرته محطة «بي إن آر» الهولندية.
وقال متحدث باسم الشركة إن فرق الأمن التابعة لها تعمل بالتعاون مع الخبراء المختصين للتحقق من طبيعة الحادث وتقييم تداعياته.
فيسيرف تنفي وجود مؤشرات على اختراق بيانات العملاء
وفي المقابل، قالت شركة فيسيرف إنها اطلعت على بعض الادعاءات المتعلقة باستهدافها، لكنها لم تجد حتى الآن مؤشرات تثبت اختراق بيانات العملاء أو المعلومات المصرفية.
وأوضحت الشركة أن مراجعتها شملت بيانات المعاملات والمعلومات الشخصية، مؤكدة أن التحقيقات التي أجرتها لم تكشف عن مؤشرات على تعرض هذه البيانات للاختراق.
أما شركة جنرال إلكتريك، فأكدت أنها على علم بالادعاءات المتداولة بشأن تعرضها للهجوم، مشيرة إلى أنها بدأت تفعيل بروتوكولات الاستجابة للحوادث السيبرانية، فيما تواصل تقييم طبيعة المشكلة المحتملة وحجمها.
مجموعة «كلوب» في دائرة الاتهامات
وتنسب الهجمات إلى مجموعة تعرف باسم «كلوب»، ويشار إليها أيضا باسم «سي10 بي»، وهي من مجموعات الجرائم الإلكترونية الناطقة بالروسية التي ظهرت على الساحة منذ عام 2019.
وبحسب تقارير إعلامية أوكرانية، تعد المجموعة من الجهات البارزة في مجال الجرائم السيبرانية، ويعتقد أن نشاطها يتركز في روسيا ودول أخرى كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق.
وتعتمد المجموعة، وفقا لهذه التقارير، على برمجيات خبيثة مصممة لاستغلال ثغرات أمنية والوصول إلى أنظمة المؤسسات المستهدفة، قبل محاولة سرقة البيانات أو استخدامها لأغراض إجرامية.
برمجيات تتعرف على إعدادات الأجهزة
وتشير التقارير إلى أن بعض البرمجيات الخبيثة المرتبطة بالمجموعة تحتوي على آليات قادرة على فحص إعدادات نظام التشغيل ولغة لوحة المفاتيح المستخدمة على الجهاز.
وفي حال اكتشفت البرمجيات إعدادات مرتبطة باللغة الروسية، فإنها قد تتوقف عن العمل تلقائيا، وهو ما يشير إلى وجود آليات لتجنب استهداف أنظمة داخل روسيا أو في دول أخرى ناطقة بالروسية وحليفة لموسكو.
ويثير هذا النمط من النشاط تساؤلات حول طبيعة الجهات التي تقف وراء المجموعة والأهداف التي تختارها، خصوصا مع توسع الهجمات السيبرانية التي تستهدف الشركات الكبرى والبنى الرقمية الحساسة حول العالم.
وفي ظل تضارب المعلومات بين ادعاءات مجموعة القرصنة ونتائج التحقيقات الأولية للشركات المستهدفة، لا تزال الصورة الكاملة لحجم البيانات التي جرى الوصول إليها ومدى تسربها غير واضحة، فيما تواصل المؤسسات المعنية فحص أنظمتها وتقييم الأضرار المحتملة.





