إيران وأمريكا تحرزان تقدماً في المحادثات النووية وسط تحشيد عسكري أمريكي محتمل

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف شهدت “تقدماً ملموساً”، موضحاً أن المحادثات كانت الأكثر تركيزاً حتى الآن، وأن الجانبين توصلا إلى تفاهم متبادل حول المسائل الأساسية، بما في ذلك رفع العقوبات والخطوات النووية.
وأشار عراقجي إلى أن مناقشات فنية ستجرى في فيينا الاثنين المقبل مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن فرص نجاح المفاوضات مرتفعة ما لم تعرقلها أطراف تسعى إلى التصعيد أو الحرب.
ردود الفعل الأمريكية والعمانية
لم يصدر بعد أي تعليق رسمي من فريق التفاوض الأمريكي، لكن مصادر قالت لموقع “أكسيوس” إن مفاوضات جنيف كانت إيجابية.
كما أكدت سلطنة عُمان، التي تقوم بدور الوساطة بين الطرفين، أن المحادثات أحرزت تقدماً ملحوظاً، وأن الجانبين سيستأنفان المفاوضات بعد انتهاء المشاورات في طهران وواشنطن.
تحشيد عسكري أمريكي وإسرائيلي محتمل
في الوقت نفسه، كشفت شبكة “أيه بي سي نيوز” عن اطلاع قائد القيادة المركزية الأمريكية الرئيس ترمب على خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، بحضور كبار المسؤولين العسكريين. وأفادت الشبكة بأن العمل العسكري الأمريكي-الإسرائيلي المشترك يبقى ممكناً، وسط تحريك واشنطن سفن وطائرات مقاتلة إلى المنطقة.
وأشار المصدر إلى أن بعض الجمهوريين ومسؤولين في إدارة ترمب يدعمون تولي إسرائيل زمام المبادرة في أي ضربة عسكرية ضد إيران، مؤكداً أن الضربة الافتتاحية قد تسهم في شل الدفاعات الجوية الإيرانية إذا قررت واشنطن المضي في الخيار العسكري.
موقف نائب الرئيس الأمريكي
أكد جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة لا تسعى لحرب طويلة في الشرق الأوسط، وأن الخيارات المطروحة تشمل ضربات محددة لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي، مع تفضيل الحل الدبلوماسي ما دامت إيران ملتزمة بالمسار التفاوضي.
وأشار فانس إلى أن عمليات محددة سابقة، مثل الهجمات على المواقع الإيرانية منتصف العام الماضي واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كانت محدودة وواضحة، مؤكداً ضرورة تجنب الانخراط في صراع طويل بلا نهاية.
ومن المقرر أن يلتقي فانس اليوم الجمعة مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في واشنطن، ضمن جولة جديدة من المشاورات الدبلوماسية.
سياق التصعيد
تأتي هذه التطورات بعد أن منح الرئيس ترمب إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، محذراً من “أمور سيئة” في حال فشل المحادثات، في ظل تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق في الخليج والشرق الأوسط. وفي خطابه الأخير حول “حالة الاتحاد”، شدد ترمب على تفضيله الحل الدبلوماسي، لكنه اتهم إيران بمواصلة برنامجها النووي وصواريخها القادرة على الوصول إلى أوروبا والولايات المتحدة.





