دولية

تصعيد متبادل بين إسرائيل وحزب الله يمتد من بيروت إلى الجنوب اللبناني وسط ارتفاع حصيلة القتلى

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية استهدفت، بحسب بيانه، مسؤولًا عسكريًا في حزب الله في منطقة الشويفات جنوبي بيروت، في إطار موجة تصعيد متواصلة تشمل مناطق متعددة من لبنان. بالتزامن، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال فيها إن قوات إسرائيلية عبرت نهر الليطاني، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية ضد ما وصفه بتهديدات حزب الله.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن المستهدف في غارة بيروت يُعد مسؤولًا عن المنظومة الصاروخية في ما يُعرف بـ”فرقة الإمام الحسين” التابعة لحزب الله، فيما تحدثت مصادر إعلامية أخرى عن احتمال استهداف شخصية إيرانية رفيعة. ولم يصدر تأكيد مستقل من الجانب اللبناني حول هوية المستهدف.

في المقابل، شهدت مناطق جنوب لبنان والبقاع سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى إلى 15 شخصًا، بينهم أطفال، إضافة إلى عشرات الجرحى، جراء ضربات طالت بلدات ومواقع في صور والنبطية ومناطق أخرى.

كما أفادت مصادر محلية بأن الغارات استهدفت أحياء سكنية وطرقًا رئيسية، إضافة إلى تدمير مبانٍ بالكامل، في وقت استمرت فيه عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض في بعض المناطق.

وفي تطور ميداني متصل، أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده جراء غارة استهدفت طريقًا في منطقة الزهراني، ما يسلط الضوء على اتساع رقعة العمليات العسكرية وتأثيرها على مختلف الأطراف على الأرض.

في المقابل، أعلن Hezbollah تنفيذ عدة هجمات ضد مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان ومناطق حدودية، مؤكدًا أنها جاءت ردًا على ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مجندة وإصابة عدد من الجنود في هجمات بطائرات مسيّرة ونيران مضادة للدروع، مشيرًا إلى ارتفاع حصيلة قتلاه منذ بدء التصعيد الأخير.

سياسيًا، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تشديد الرد العسكري، مطالبًا بتدمير واسع للبنية العمرانية في لبنان في حال استمرار الهجمات، وهو تصريح أثار جدلًا واسعًا في ظل تصاعد القتال وتوسع نطاق الاستهدافات.

ويعكس هذا التصعيد المتسارع انتقال المواجهة إلى مستويات أوسع جغرافيًا وعسكريًا، مع استمرار تبادل الضربات وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع نطاق الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى