دولية

وول ستريت جورنال تسلّط الضوء على موقف الصين الحذر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

تساءلت صحيفة وول ستريت جورنال عن سبب اكتفاء الصين بإدانة الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران دون تقديم دعم عملي، رغم المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن الحرب على بكين، خصوصًا احتمال قطع جزء كبير من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن مهاجمة الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران أثناء المفاوضات أمر “غير مقبول”، مشيرًا إلى أن “اغتيال زعيم دولة ذات سيادة والتحريض على تغيير النظام أمر غير مقبول بتاتًا”، في إشارة إلى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصين ليست لديها الكثير لتقدمه لإيران سوى التصريحات، ونقلت عن محللين توقعهم أن بكين ستسعى لتجنب التورط في صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط، وهي مستعدة للعمل مع أي جهة تحكم إيران بعد انتهاء القتال. وأضافت الصحيفة أن بكين اعتمدت نهجًا مشابهًا مع فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يعكس هذا موقف الصين المحتمل تجاه كوبا إذا ما اتخذت الولايات المتحدة إجراءات ضدها.

ورغم الحذر الصيني، رأت الصحيفة أن الحرب على إيران قد توفر بعض الفوائد لصناع القرار في بكين، إذ ترهق القدرات العسكرية الأمريكية، وتكشف أحدث المعدات والتكتيكات العسكرية الأمريكية، وتتيح فرصة لتصوير الولايات المتحدة على أنها مسؤولة عن “تراجع العالم إلى قانون الغاب”.

من جهة أخرى، بررت الصحيفة موقف الصين بالحفاظ على مصالحها في الخليج، مشيرة إلى أن استثمارات بكين في السعودية والإمارات أكبر بكثير من استثماراتها في إيران، وأن دعم إيران عسكريًا قد يضر بعلاقاتها الحيوية مع هذه الدول.

وتطرقت الصحيفة إلى عمق العلاقات الاقتصادية بين الصين وإيران، حيث أبرم الطرفان اتفاقية تعاون عام 2021 بقيمة 400 مليار دولار على مدى 25 عامًا، لكن تفعيل الاتفاقية كان بطيئًا بسبب العقوبات الأمريكية، مع استخدام الصين طرقًا معقدة لإخفاء واردات النفط الإيراني عن الأنظار، إذ تستحوذ الصين على حوالي 90% من صادرات النفط الإيراني، وهو ما يعادل 12% فقط من إجمالي وارداتها النفطية.

كما اتخذت الصين خطوات لحماية نفسها من أي اضطراب محتمل في واردات الطاقة، عبر بناء احتياطي نفطي استراتيجي، وتشجيع استخدام السيارات الكهربائية وغيرها من التقنيات لتقليل الاعتماد على النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى