مواجهات نارية في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا: قمة مغربية بين الجيش الملكي ونهضة بركان وصدام قوي بين الترجي وصنداونز

تتجه الأنظار اليوم السبت إلى مواجهتين من العيار الثقيل في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، حيث يشهد المسار القاري قمة مغربية خالصة بين الجيش الملكي ونهضة بركان، بالتزامن مع مواجهة قوية في تونس تجمع الترجي الرياضي التونسي بماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي.
ويحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط القمة المغربية التي تجمع الجيش الملكي ونهضة بركان، في مواجهة تحمل طابعاً تنافسياً خاصاً بين فريقين يسعيان لبلوغ النهائي القاري.
ويدخل الجيش الملكي اللقاء بطموح استعادة أمجاده القارية والتتويج باللقب الثاني في تاريخه بعد تتويجه الوحيد عام 1985، مستفيداً من معنويات مرتفعة عقب تصدره الدوري المغربي مؤقتاً وتجاوزه حامل اللقب بيراميدز المصري في الأدوار السابقة.
ويأمل الفريق العسكري في تحقيق نتيجة مريحة قبل مباراة الإياب في مدينة بركان، معتمداً على دعم جماهيري كبير وتركيبة بشرية قوية رغم بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها الحارس أيوب الخياطي وتوفيق رازقو بداعي الإصابة.
ومن المنتظر أن يعوّل المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس على الحارس المخضرم أحمد رضا التكناوتي إلى جانب مجموعة من اللاعبين البارزين مثل محمد ربيع حريمات ورضا سليم، إضافة إلى حمزة خابا العائد من الإصابة.
وأكد التكناوتي في تصريحات له أن الفريق يدخل المواجهة بعزيمة كبيرة، مشدداً على ضرورة التركيز الكامل من أجل إسعاد الجماهير وتحقيق نتيجة إيجابية.
في المقابل، يسعى نهضة بركان إلى مواصلة مغامرته القارية في أول مشاركة له في دوري الأبطال، رغم الظروف الصعبة التي تسبق المواجهة، والتي كان أبرزها إيقاف اللاعب حمزة الموساوي من طرف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسبب قضية منشطات، وهو ما دفع النادي إلى تقديم استئناف رسمي ضد القرار.
كما تلقى الفريق دفعة معنوية بعودة عدد من ركائزه الأساسية، من بينهم أسامة المليوي وهيثم منعوت وريان عبيد، في ظل استعدادات مكثفة بقيادة المدرب التونسي معين الشعباني.
وفي سياق متصل، تقدم نادي الهلال السوداني باعتراض عاجل إلى لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي مطالباً بتأجيل المباراة، في قضية لا تزال قيد النظر وسط جدل قانوني حول آثارها المحتملة على المنافسة.
وفي العاصمة التونسية، يحتضن ملعب حمادي العقربي برادس مواجهة قوية تجمع الترجي الرياضي التونسي بماميلودي صنداونز، في صراع مباشر على بطاقة العبور إلى النهائي القاري.
ويطمح الترجي إلى بلوغ النهائي للمرة العاشرة في تاريخه والتتويج باللقب الخامس، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، إضافة إلى الزخم المعنوي بعد الإطاحة بالأهلي المصري في الدور السابق.
كما يسعى الفريق التونسي إلى تحقيق نتيجة إيجابية قبل مباراة الإياب في جنوب أفريقيا، رغم غيابات مؤثرة أبرزها الجزائري يوسف بلايلي والمدافع ياسين مرياح بداعي الإصابة، إضافة إلى يوسف المساكني لأسباب عائلية.
وأكد لاعب الترجي حسام تقا أن الفريق يمتلك طموحاً كبيراً هذا الموسم، مشدداً على جاهزيته لتقديم أداء قوي يقود النادي إلى النهائي، معتبراً أن المواجهة ستُحسم عبر التفاصيل الصغيرة والتركيز العالي.
في المقابل، يدخل صنداونز المواجهة بطموح العودة إلى منصة التتويج القارية، معتمداً على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، بقيادة المدرب البرتغالي ميغيل كاردوسو، الذي يواجه فريقه السابق في مباراة ذات طابع خاص.
ومن المتوقع أن تشهد المباراتان صراعاً تكتيكياً شديداً وحضوراً جماهيرياً كبيراً، في ظل سعي جميع الأطراف لحسم الأفضلية قبل مباريات الإياب الحاسمة.





