الغزواني: علاقاتنا مع فرنسا نموذجية ونسعى لتعزيز شراكة استراتيجية في ظل الأزمات الدولية

عقد محمد ولد الشيخ الغزواني مؤتمرا صحفيا مشتركا مع إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، وذلك ضمن زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الموريتاني إلى فرنسا، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد الرئيس الغزواني في كلمته أن هذه الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التعاون والشراكة بين موريتانيا وفرنسا، مشيدا بحفاوة الاستقبال وبعمق علاقات الثقة التي تجمع الطرفين، ومعتبرا أن هذه العلاقات أصبحت أكثر أهمية في ظل سياق دولي يتسم بعدم اليقين.
وأشار إلى أن اللقاء شكل مناسبة لمناقشة ملفات متعددة، من بينها التعاون الاقتصادي، والوضع الأمني في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، إضافة إلى الأزمات الدولية الراهنة. كما نوه بمستوى التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية، التي تدير محفظة مشاريع في موريتانيا بقيمة مئات الملايين من اليوروهات، تشمل قطاعات حيوية مثل الزراعة والطاقة والمياه.
وأوضح أن بلاده تمتلك إمكانات واعدة، خاصة في مجالات الغاز والمعادن والتقنيات الحديثة، إلى جانب قطاعات ناضجة مثل الزراعة والثروة الحيوانية، مؤكدا أن السياسة الاقتصادية تتجه نحو التنويع وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، مع التعويل على الخبرة الفرنسية ودور القطاع الخاص.
وفي الشق الأمني، شدد الرئيس الموريتاني على أن منطقة الساحل تواجه تحديات متزايدة، محذرا من احتمال تفاقم الأوضاع، وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي وأنماط الهجرة العالمية. وأكد أن موريتانيا تعتمد مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والتنمية والحوار للحفاظ على الاستقرار.
كما تطرق إلى ملف الهجرة غير النظامية، معتبرا أنه يمثل ضغطا كبيرا على بلاده، ويتطلب دعما دوليا، خاصة من الاتحاد الأوروبي، في إطار مسؤولية مشتركة.
وفي ختام كلمته، أشار الغزواني إلى أن العالم يمر بمرحلة اضطرابات متعددة، تشمل أزمات جيوسياسية واقتصادية، خاصة المرتبطة بإمدادات الطاقة، مؤكدا التزام موريتانيا بمبادئ التعددية والقانون الدولي، والدعوة إلى حلول سلمية للنزاعات، معتبرا أن دور أوروبا وفرنسا يظل محوريا في بناء نظام دولي أكثر توازنا واستقرارا.





