السباح الصيني سون يانغ يتقدّم ببلاغ للشرطة بسبب تنمّر إلكتروني واسع

قدّم السباح الصيني المتوّج بثلاث ميداليات ذهبية أولمبية، سون يانغ، بلاغا رسميا إلى الشرطة بعد تعرضه لحملة تنمّر إلكتروني واسعة النطاق، وفق ما أعلن فريقه يوم الجمعة، في تطور جديد يسلّط الضوء على تصاعد التوتر بين الرياضيين والمنصات الرقمية في الصين.
وأوضح فريق السباح أن البلاغ قُدّم في مدينة هانغتشو شرق البلاد، بعد انتشار ما وصفه بـ”معلومات كاذبة وشائعات ملفّقة بشكل خبيث” تستهدف اللاعب، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه الادعاءات. كما نشر سون يانغ صورة لإشعار رسمي يؤكد تسجيل البلاغ لدى السلطات المختصة.
وقال الفريق في بيان رسمي إن ما يتعرض له اللاعب لا يندرج ضمن النقد الرياضي، بل “تنمّر وتشويه منظّم ومخطط لهما إلكترونيا”، مضيفا أن الفريق القانوني جمع الأدلة وسيباشر إجراءات قضائية “مدنية وإدارية وجنائية” ضد المتورطين.
ويأتي هذا التطور في وقت يستمر فيه سون يانغ في محاولة إعادة بناء مسيرته الرياضية بعد عودته إلى المنافسات عام 2024، عقب إيقاف دام أربع سنوات بسبب قضية تتعلق بتحطيم عينات دم أثناء اختبار منشطات عام 2018، وهي قضية أثارت جدلا واسعا ولا تزال تلقي بظلالها على صورته العامة.
وتشير تقارير إعلامية صينية إلى أن السلطات تكثف جهودها لمواجهة ما تصفه بـ”الهوس الرقمي السام” المرتبط بنجوم الرياضة، حيث تتحول المنصات الاجتماعية أحيانا إلى ساحة للهجوم الشخصي وتداول الشائعات دون ضوابط.
ورغم إنجازاته الرياضية البارزة، بما في ذلك كونه أول سبّاح صيني يحرز ذهبية أولمبية في سباقي 400 و1500 متر في أولمبياد لندن 2012، ظل سون يانغ شخصية مثيرة للانقسام بين مؤيدين يعتبرونه بطلا رياضيا، ومعارضين يشيرون إلى قضايا سابقة مرتبطة بالمنشطات.
وبين هذه الأبعاد، تعكس القضية الحالية تصاعد حساسية التفاعل بين الشهرة الرياضية والمحتوى الرقمي، حيث باتت السمعة الشخصية للرياضيين عرضة للتأثير السريع عبر الشائعات وحملات التشويه على الإنترنت.





