الصين ترفض العقوبات الأمريكية على شركاتها بسبب التعاون مع إيران

أكدت الصين رفضها إدراج بعض شركاتها على القائمة السوداء الأمريكية بذريعة التعاون مع إيران، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل ضغوطا اقتصادية وسياسية غير مقبولة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن بكين ترفض ما وصفه بـ”المناورات السياسية والاتهامات الملفقة” من جانب الولايات المتحدة، داعيا واشنطن إلى التوقف عن استخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية ضد الدول الأخرى.
وشدد المتحدث على أن الصين ستواصل الدفاع عن مصالحها بكل حزم، مطالبا الإدارة الأمريكية بمراجعة سلوكها والتخلي عن السياسات التي تستهدف الشركات الصينية.
كما دعا غوو الولايات المتحدة إلى التحقيق في الاتهامات المتعلقة بقيام جهات صينية باختراق مؤسسات أمريكية، معربا عن أمل بلاده في ألا تنخرط بعض الدول، بما فيها إيطاليا، في ما وصفه بالممارسات الأمريكية ضد الصين.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلنت، الجمعة الماضية، فرض عقوبات على شركة “هينغلي بتروكيميكال” الصينية، متهمة إياها بشراء النفط الإيراني بمليارات الدولارات.
ووصفت وزارة الخزانة الأمريكية الشركة بأنها من أبرز عملاء إيران في مجال شراء النفط الخام والمنتجات البترولية، ضمن جهود واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
في المقابل، نفت شركة “هينغلي بتروكيميكال”، التي تُعد من أكبر شركات التكرير المستقلة في الصين، هذه الاتهامات بشكل قاطع.
وأكدت الشركة، في إفصاح رسمي للبورصة أمس الأحد، أنها لم تُجرِ أي معاملات تجارية مع إيران، مشيرة إلى أن جميع موردي النفط الخام التابعين لها أكدوا أن مصادر الإمدادات لا تخضع للعقوبات الأمريكية.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على نحو 40 شركة شحن وسفينة مرتبطة بما تصفه واشنطن بـ”أسطول الظل الإيراني”، معتبرة أن صادرات النفط والبتروكيماويات تمثل مصدرا ماليا أساسيا للحكومة الإيرانية.





