تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وسط حديث أمريكي عن خيارات عسكرية جديدة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء الخميس، استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد الحديث عن تحركات أمريكية محتملة عقب انتهاء زيارته إلى الصين، بحسب ما نقلته تقارير عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وجاءت تصريحات ترمب خلال زيارته الرسمية إلى بكين، حيث عقد مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ تناولت ملفات تتعلق بالأزمة الإيرانية والتجارة الدولية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أوضح ترمب أن الرئيس الصيني أبدى رغبة في التوصل إلى اتفاق مع إيران وإعادة تنشيط حركة التجارة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بكين عرضت المساعدة في إعادة فتح الممرات البحرية، وتعهدت بعدم تقديم دعم عسكري لطهران في حال تصاعد الصراع.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل والمنطقة وأوروبا، وفق تعبيره، كما أكد استمرار سياسة الحصار المفروضة على طهران، قائلاً إن “لا سفن تدخل إلى إيران”.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن إدارة ترمب تدرس عدة خيارات للتصعيد بعد عودته من الصين، من بينها تنفيذ عمليات بحرية في مضيق هرمز أو شن ضربات تستهدف منشآت وبنى تحتية إيرانية.
وبحسب المصادر ذاتها، تشمل السيناريوهات المطروحة إعادة تفعيل عملية “مشروع الحرية” الهادفة إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، إضافة إلى تنفيذ هجمات محددة على مواقع استراتيجية داخل إيران بهدف دفعها إلى العودة للمفاوضات.
وكان ترمب قد أعلن مطلع مايو الجاري إطلاق عملية “مشروع الحرية” لتأمين عبور السفن في مضيق هرمز، قبل أن يتم تعليقها لاحقاً بعد أقل من يومين.
من جانبها، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن مشاورات عسكرية جرت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بشأن احتمالات استئناف العمليات ضد إيران، إضافة إلى تشديد الحصار البحري المفروض عليها.
وأضافت الهيئة أن إسرائيل أبلغت واشنطن رغبتها في العودة إلى القتال، معتبرة أن الحرب انتهت قبل تحقيق أهدافها بالكامل، فيما ناقش الجانبان خيارات تتعلق باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده “لا تُهزم”، مشدداً على أن الضغوط الخارجية تزيد الإيرانيين تماسكاً ووحدة، ومؤكداً في الوقت ذاته رفض أي حل عسكري للأزمة مع استمرار الانفتاح على المسار الدبلوماسي.
ميدانياً، شهدت منطقة الخليج مزيداً من التوتر بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية احتجاز سفينة قرب السواحل الإماراتية واقتيادها نحو المياه الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز.
كما تحدثت تقارير عن تصاعد الحوادث البحرية في المنطقة، وسط تبادل الاتهامات بشأن تهديد الملاحة الدولية، في وقت تؤكد فيه إيران أنها تنظم عبور بعض السفن بالتنسيق مع أطراف دولية، بينما تتهمها واشنطن بفرض قيود على حركة الملاحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران منذ تشديد العقوبات والحصار على الموانئ الإيرانية، مقابل تهديدات إيرانية متواصلة بإمكانية تعطيل الملاحة في مضيق هرمز في حال استمرار الضغوط الدولية.





