ديب إل تطلق منظومة ترجمة صوتية فورية تدعم العربية وتستهدف بيئات العمل العالمية

أعلنت شركة “ديب إل” الألمانية، المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي اللغوي، الإطلاق الرسمي لمنظومة “ديب إل فويس” (DeepL Voice)، وهي تقنية جديدة للترجمة الصوتية الفورية تهدف إلى تسهيل التواصل المباشر والاجتماعات متعددة اللغات، في خطوة تمثل توسعاً كبيراً للشركة من خدمات الترجمة النصية إلى التفاعل الصوتي الحي.
ووفقاً لبيان رسمي نشرته الشركة، تنقسم المنظومة الجديدة إلى خدمتين رئيسيتين موجهتين لبيئات العمل الاحترافية.
الخدمة الأولى تحمل اسم “ديب إل فويس للاجتماعات” (DeepL Voice for Meetings)، وهي مخصصة لمنصات الاجتماعات الافتراضية مثل “مايكروسوفت تيمز” و”زوم”، حيث تتيح للمشاركين التحدث بلغاتهم الأصلية مع توفير ترجمة نصية فورية لبقية الحاضرين بلغاتهم المختلفة، ما يقلل الحاجة إلى المترجمين الفوريين في الاجتماعات اليومية.
أما الخدمة الثانية، “ديب إل فويس للمحادثات” (DeepL Voice for Conversations)، فهي تطبيق مخصص للهواتف الذكية العاملة بنظامي “آي أو إس” و”أندرويد”، ويستهدف الموظفين العاملين في الخطوط الأمامية مثل الفنادق والمستشفيات وفرق الدعم الفني، إذ يوفّر ترجمة مباشرة للمحادثات وجهاً لوجه عبر وضعية عرض خاصة تسهّل قراءة النصوص للطرفين أثناء الحديث.
دعم موسع للغة العربية وأكثر من 40 لغة
وأكدت الشركة أن التحديثات الجديدة شملت توسيع نطاق اللغات المدعومة، حيث أصبحت المنظومة تدعم أكثر من 40 لغة للإدخال الصوتي، من بينها العربية والصينية والأوكرانية وعدد كبير من اللغات الأوروبية.
وأشارت تقارير تقنية إلى أن المنصة حققت نتائج متقدمة في اختبارات مقارنة أجرتها شركة الأبحاث السويسرية المستقلة “سليتر”، حيث فضّل غالبية الخبراء اللغويين جودة الترجمة التي تقدمها “ديب إل فويس” مقارنة بحلول منافسة من “غوغل” و”مايكروسوفت” و”زوم”، خصوصاً فيما يتعلق بفهم السياق المهني وصياغة الجمل بشكل طبيعي.
ومن أبرز الميزات التي كشفت عنها الشركة ميزة “التخصيص”، التي ستتاح بشكل كامل خلال مايو/أيار المقبل، وتسمح للشركات بإدخال مصطلحات تقنية وأسماء منتجات وموظفين خاصة بها لضمان ترجمتها بدقة في البيئات المتخصصة.
تركيز على الخصوصية وحماية البيانات
وشدد المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، ياروسلاف كوتيلوفسكي، على أن الأمان والخصوصية يمثلان أولوية أساسية في تصميم المنظومة الجديدة.
وأكدت الشركة أن التسجيلات الصوتية لا يتم تخزينها، بل تُعالج مؤقتاً أثناء المكالمة ثم تُحذف فور انتهائها، كما أوضحت أن بيانات المستخدمين لا تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
وأضافت “ديب إل” أن خدماتها متوافقة مع معايير حماية البيانات الأوروبية “جي دي بي آر” (GDPR)، إضافة إلى معيار “إس أو سي 2” (SOC 2) المتعلق بإدارة وحماية بيانات العملاء.
وأعلنت الشركة أن الخدمة متاحة حالياً لقطاع الأعمال عبر اشتراكات مخصصة، مع إمكانية الاستفادة من نسخة تجريبية للشركات الراغبة في اختبار التقنية قبل اعتمادها بشكل كامل.
وتسعى “ديب إل” من خلال هذا الإطلاق إلى تعزيز كفاءة التواصل داخل الشركات العالمية وتقليل العوائق اللغوية التي تؤثر على سرعة العمل والإنتاجية في البيئات متعددة الجنسيات.





