عبور ناقلة نفط يابانية مضيق هرمز وسط جهود دبلوماسية لتأمين الملاحة في الخليج

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن أن ناقلة نفط ترفع علم بنما وتديرها مجموعة “إنيوس” اليابانية للتكرير نجحت في عبور مضيق هرمز، في ثاني عملية عبور لسفينة مرتبطة باليابان منذ تصاعد التوترات في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في ظل جهود دبلوماسية مكثفة بين طوكيو وطهران لتأمين ممرات الشحن، بعد تعطل جزئي في حركة السفن عبر المضيق نتيجة الحرب الإيرانية وما رافقها من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
تنسيق ياباني–إيراني لتأمين العبور
قالت رئيسة الوزراء اليابانية Sanae Takaichi إنها تواصلت مباشرة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لضمان مرور الناقلة التي كانت تقل طاقماً يابانياً، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على تأمين عبور عشرات السفن الأخرى العالقة في الخليج.
وأضافت أن نحو 39 سفينة مرتبطة باليابان ما تزال متأثرة بتعطل الملاحة في المنطقة، مؤكدة استمرار الجهود الدبلوماسية لضمان سلامة الملاحة البحرية.
شحنات نفطية ضخمة وإمدادات استراتيجية
وبحسب بيانات شركة “كبلر”، كانت الناقلة تحمل أكثر من 1.9 مليون برميل من النفط الخام، موزعة بين خام كويتي ومزيج خام إماراتي، وقد تم تحميلها قبل أسابيع من العبور.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إنيوس إن السفينة عبرت المضيق بأمان، ومن المتوقع وصولها إلى اليابان مطلع يونيو، ما يخفف من الضغط على المصافي اليابانية التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج.
تداعيات الحرب على أسواق الطاقة
قبل اندلاع الحرب في إيران، كانت اليابان تعتمد على الخليج لتأمين نحو 95% من وارداتها النفطية، ما يجعل أي اضطراب في مضيق هرمز ذا تأثير مباشر على أمنها الطاقي.
وفي هذا السياق، لجأت المصافي اليابانية إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية وزيادة الواردات من الولايات المتحدة ومناطق بديلة، في محاولة لتعويض النقص وضبط أسعار الوقود داخلياً.
حركة ملاحة متذبذبة في الخليج
ويأتي هذا العبور بعد عمليات مشابهة خلال الأسابيع الماضية، من بينها ناقلات صينية ويابانية، في مؤشر على استمرار محاولات إعادة تطبيع حركة الشحن رغم التوترات الأمنية.
كما تشير بيانات الملاحة إلى أن بعض السفن ما تزال تترقب ظروف العبور قبالة خليج عُمان، وسط استمرار الحذر من أي تصعيد قد يؤثر على أحد أهم الممرات النفطية في العالم.





