ضغوط الحرب على إيران تدفع الهند لرفع أسعار الوقود وسط إجراءات لتأمين الإمدادات

رفعت شركات النفط الهندية المملوكة للدولة أسعار البنزين والديزل، اليوم الجمعة، في ظل تصاعد الضغوط على سوق الطاقة المحلي نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وبحسب بيانات شركة “إنديان أويل كوربوريشن”، ارتفع سعر البنزين في العاصمة دلهي إلى 97.77 روبية للتر (نحو 1.02 دولار)، مقارنة بـ94.77 روبية سابقاً، بينما صعد سعر الديزل إلى 90.67 روبية بدلاً من 87.67 روبية.
وتشير بيانات التسعير اليومية الصادرة عن وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية إلى أن الأسعار تُحدّث بشكل منتظم ضمن آلية رسمية تعتمدها الحكومة منذ عام 2017، مع تسجيل أحدث تعديل في الأسعار اليوم.
وتأتي هذه الزيادة ضمن سلسلة إجراءات تتخذها الهند منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، في محاولة للتعامل مع اضطرابات محتملة في الإمدادات النفطية، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية.
وأكدت وزارة النفط الهندية في تصريحات سابقة أن البلاد تمتلك مخزونات كافية من النفط الخام والوقود، وأنها قادرة على مواجهة أي اضطرابات قصيرة الأجل، مشيرة إلى تنويع مصادر الاستيراد وتراجع الاعتماد على شحنات تمر عبر مضيق هرمز.
كما أوضحت أن الحكومة شكلت غرفة عمليات دائمة لمراقبة الإمدادات، مع التركيز على ضمان استقرار السوق المحلية ومنع نقص الوقود أو ارتفاعات مفاجئة في الطلب.
وفي إطار الإجراءات التنظيمية، شددت السلطات على حماية إمدادات القطاعات الحيوية مثل المنازل والمستشفيات، بينما جرى تقييد جزء من الإمدادات الموجهة للقطاعات الصناعية والتجارية.
كما دفعت الحكومة باتجاه تسريع التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كبديل لغاز البترول المسال، إلى جانب رفع كفاءة المصافي وتعزيز الإنتاج المحلي، مع تشجيع المواطنين على تقليل الاستهلاك وتجنب التخزين المفرط.
وتواجه الهند، باعتبارها من أكبر مستوردي النفط عالمياً، ضغوطاً متزايدة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود المحلية وسياسات الطاقة في البلاد.





