بي بي سي تطلب استدعاء أبناء ترمب في قضية التشهير البالغة 10 مليارات دولار

كشفت وثيقة قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لجأت إلى محكمة أميركية للحصول على وثائق وشهادات من أفراد في عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إطار القضية التي رفعها ضد الهيئة مطالبا بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار.
وأوضح محامو «بي بي سي» أن إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر ودونالد ترمب الابن يمتلكون، بحسب تقديرهم، «معرفة شخصية» بوقائع مرتبطة بالدعوى، كما يرجح أن تكون بحوزتهم معلومات أو سجلات يمكن أن تساعد في الرد على الادعاءات التي يوجهها ترمب إلى الهيئة.
وقدمت الهيئة طلبها إلى محكمة اتحادية في ولاية فلوريدا يوم الجمعة، مطالبة بالسماح لها بالحصول على إفادات ووثائق من أفراد عائلة الرئيس الأميركي.
الخدمة السرية تعرقل تسليم مذكرات الاستدعاء
وأفادت «بي بي سي» في طلبها بأنها واجهت صعوبة في تسليم مذكرات الاستدعاء إلى إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر ودونالد ترمب الابن، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بهم، باعتبار أن الثلاثة يحظون بحماية الخدمة السرية إلى جانب أفراد أمن آخرين.
وطلبت الهيئة من دونالد ترمب قبول مذكرات الاستدعاء نيابة عن ابنته وابنه وصهره، أو السماح لعناصر الخدمة السرية بتمكين محامي «بي بي سي» من تسليمها بصورة مباشرة.
وبحسب الوثيقة، رفض ترمب الطلب، ما دفع الهيئة إلى اللجوء للمحكمة للحصول على إذن يتيح لها إرسال مذكرات الاستدعاء عبر البريد الإلكتروني والبريد المسجل.
ومنحت المحكمة الفريق القانوني لترمب مهلة حتى يوم الجمعة للرد على طلب «بي بي سي».
خلاف بدأ بسبب وثائقي عن خطاب 6 يناير
وتعود جذور القضية إلى فيلم وثائقي بثته «بي بي سي» عام 2024، تناول خطابا ألقاه ترمب في 6 يناير/كانون الثاني 2021، قبيل اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، في محاولة لمنع التصديق على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.
ويرى ترمب في دعواه أن الهيئة تعمدت تحرير أجزاء منفصلة من خطابه ودمجها بطريقة أدت إلى تغيير المعنى الذي قصده، واتهم «بي بي سي» بالتحريف المتعمد لأقواله.
كما اعتبر أن عملية المونتاج شكلت محاولة للتأثير في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 والتدخل فيها، وطالب الهيئة بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار، متهما إياها أيضا بممارسات تجارية مخادعة وغير عادلة.
بي بي سي تعتذر عن المونتاج وتنفي التشهير
وكانت «بي بي سي» قد أقرت بوجود خلل في طريقة تحرير الخطاب واعتذرت لترمب عن المونتاج الذي وصفته بالمضلل، لكنها رفضت في المقابل الإقرار بأن المادة بثت بقصد التشهير به.
وفي طلبها الأخير أمام المحكمة، استندت الهيئة إلى معلومات تتعلق بدور أفراد عائلة ترمب في الفترة التي سبقت أحداث الكابيتول وبعد اندلاع أعمال العنف.
وأشارت إلى أن دونالد ترمب الابن وإيفانكا ترمب كانا موجودين في المكتب البيضاوي بينما كان والدهما لا يزال يراجع خطابه، كما تحدث دونالد ترمب الابن مباشرة مع والده بعد بدء أعمال العنف في مبنى الكابيتول.
وتسعى «بي بي سي» من خلال الحصول على شهادات ووثائق أفراد العائلة إلى تعزيز موقفها في مواجهة الدعوى التي يمكن أن تتحول إلى واحدة من أبرز المعارك القضائية التي تخوضها الهيئة في الولايات المتحدة، في ظل مطالبة ترمب بتعويضات ضخمة على خلفية ما اعتبره تشويها متعمدا لأقواله.





