وطنية

جول تحتضن الملتقى العلمي الثاني لمحظرة الحاج محمود با تحت شعار «رحلة طلب ومسار إصلاح»

أشرف والي كوركول محمد المختار ولد عبدي، اليوم الأحد بمدينة جول، على افتتاح فعاليات الملتقى العلمي الثاني لمحظرة الحاج محمود با، الذي ينظم هذا العام تحت شعار «الحاج محمود با.. رحلة طلب ومسار إصلاح»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمهتمين بالشأن العلمي والثقافي.

ويستمر الملتقى على مدى يومين، ضمن تنظيم مشترك بين هيئة مدارس الفلاح للثقافة والتعليم، والمجلس العلمي لإذاعة القرآن الكريم، وقناة المحظرة، وهيئة العلماء الموريتانيين، بهدف تسليط الضوء على المسيرة العلمية والإصلاحية للحاج محمود با وإبراز إسهاماته في خدمة العلم والمجتمع.

جول.. حاضرة علمية وتاريخية عريقة

وأكد والي كوركول، خلال كلمته في افتتاح الملتقى، أن مدينة جول تعد من الحواضر التاريخية العريقة في موريتانيا، مشيرا إلى أنها حازت لقب «المدينة التاريخية الخامسة» تقديرا لمكانتها العلمية والتاريخية وإسهامها في نشر العلوم الشرعية وتعزيز قيم الوحدة الوطنية.

وأوضح أن هذا التتويج يعكس ما تتمتع به المدينة من رصيد علمي وتاريخي متراكم، وما تحتله من مكانة في مسار نشر المعرفة الشرعية وترسيخ القيم التي أسهمت في تعزيز التماسك الاجتماعي.

كما استحضر الوالي النداء التاريخي الصادر في 17 مارس 2023، والذي أكد على مقومات الدولة الوطنية وأهمية تعزيز الوحدة والتماسك بين مختلف مكونات المجتمع.

إحياء سيرة العلماء ودورهم في الإصلاح

وثمّن محمد المختار ولد عبدي تنظيم الملتقى، معتبرا أنه يمثل مبادرة علمية وثقافية مهمة لإحياء سيرة العلماء الربانيين والتعريف بجهودهم في مجال الإصلاح وبناء المجتمع.

وأشاد بالجهود التي بذلتها الجهات المنظمة والمشاركون في الإعداد لهذه التظاهرة وإنجاح فعالياتها، مؤكدا أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تتيح للأجيال الجديدة التعرف على الشخصيات العلمية التي تركت بصمات بارزة في تاريخ البلاد.

ودعا إلى استمرار إقامة الملتقيات والأنشطة العلمية والثقافية، لما تؤديه من دور في ترسيخ القيم الدينية والوطنية، وإبراز إسهامات الرموز العلمية في نشر العلم وخدمة المجتمع وتعزيز روح الأخوة والتماسك.

المحظرة الموريتانية منارة للعلم والإصلاح

من جانبه، أكد عمدة بلدية جول عمر عبدالله لي أن الملتقى يمثل مناسبة علمية وروحية متميزة، تبرز المكانة التاريخية التي احتلتها المحظرة الموريتانية باعتبارها مؤسسة راسخة للعلم والمعرفة.

وأوضح أن المحظرة لم تقتصر وظيفتها على تعليم العلوم الشرعية، بل شكلت أيضا مدرسة للأخلاق والإصلاح والتعايش، وفضاء لترسيخ قيم الأخوة والوحدة الوطنية.

ويأتي الملتقى العلمي الثاني لمحظرة الحاج محمود با في إطار الاهتمام بإبراز التراث العلمي والثقافي للبلاد، والتعريف بمسيرة العلماء وإسهاماتهم في نشر المعرفة وخدمة المجتمع، مع استحضار الدور الذي أدته المحظرة عبر تاريخ موريتانيا في بناء الأجيال وترسيخ القيم الدينية والوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى