اقتصاد

مصر وسوريا تتفقان على آليات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

اتفقت مصر وسوريا على مجموعة من الخطوات العملية لتطوير التعاون الثنائي في عدد من القطاعات ذات الأولوية، مع التوجه إلى تشكيل مجموعات عمل فنية خلال الفترة المقبلة، وتنظيم منتدى أعمال مشترك يركز على الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البلدين.

وجاء الاتفاق في ختام الاجتماع الحكومي الثاني بين مصر وسوريا، الذي استضافته العاصمة دمشق، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن عدد من الوزارات والهيئات المعنية بالاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والكهرباء والنفط والغاز والمناطق الحرة.

وترأس الاجتماع من الجانب المصري إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية، ومن الجانب السوري محمد الجفال، مستشار وزير الخارجية، حيث بحث الجانبان سبل الانتقال من التفاهمات السابقة إلى خطوات تنفيذية في مجالات التعاون المتفق عليها.

واستعرض الطرفان نتائج الاجتماع الحكومي الأول الذي انعقد في القاهرة يوم 15 أبريل/نيسان الماضي، وما تم التوصل إليه حينها من تفاهمات بشأن المجالات التي تحظى بالأولوية في التعاون بين البلدين.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، اتفق الجانبان على وضع آليات تنفيذية للتفاهمات السابقة، من بينها دراسة تشكيل مجموعات عمل فنية متخصصة في أقرب وقت، بهدف متابعة الملفات المشتركة وتحويل الاتفاقات إلى مشروعات وخطوات عملية.

مجلس الأعمال المصري السوري يبدأ نشاطه

وشهد الاجتماع الحكومي الثاني أيضا انعقاد أول جلسة لمجلس الأعمال المصري السوري المشترك، بعد استكمال تشكيله من الجانبين، في خطوة تستهدف تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

ورحّب الطرفان بانتهاء إجراءات تشكيل المجلس، واتفقا على أهمية تنظيم منتدى أعمال مشترك لبحث الفرص المتاحة أمام الشركات والمستثمرين، ودعم التعاون الاقتصادي في القطاعات التي جرى تحديدها باعتبارها ذات أولوية، من دون الإعلان عن موعد محدد لعقد المنتدى.

وكان وزير الاستثمار المصري محمد فريد قد أصدر في 9 سبتمبر/أيلول الجاري قرارا بتعيين ممثلي الجانب المصري في مجلس الأعمال لمدة 3 سنوات.

ويضم الجانب المصري ممثلين عن مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، من بينها الطاقة والمقاولات والإنشاءات والحديد والصلب والتطوير العقاري، إلى جانب الصناعات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية والهندسة والأثاث والسلع الاستهلاكية.

وفي المقابل، كانت سوريا قد استكملت تشكيل ممثليها في المجلس خلال مايو/أيار الماضي، بقرار من وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار.

تحركات دبلوماسية لدعم التعاون

وتأتي هذه الخطوات بعد لقاء جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني في القاهرة يوم 7 سبتمبر/أيلول، حيث تناول الجانبان تطورات العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية.

وتشير التحركات الأخيرة إلى تركيز متزايد على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة ودمشق، عبر إنشاء أطر مؤسسية تسمح بمتابعة الملفات المشتركة وتسهيل التواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

كما يمكن لمجلس الأعمال المشترك أن يوفر منصة لبحث فرص الاستثمار والتبادل التجاري، والتعرف إلى احتياجات الأسواق في البلدين، إلى جانب دراسة مشروعات مشتركة في قطاعات متعددة.

مسار متدرج للعلاقات الاقتصادية

وتشهد العلاقات المصرية السورية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، عقب سقوط نظام بشار الأسد، تحركات متزايدة باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، في ظل استمرار العمل على تطوير العلاقات الثنائية في مجالات مختلفة.

ويأتي ذلك في وقت لم تصل فيه العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مستوى تبادل السفراء، بينما تتواصل اللقاءات الرسمية والاتصالات بين المسؤولين بهدف بحث الملفات المشتركة.

ويعكس الاتفاق الجديد توجها نحو الانتقال من الاجتماعات والتفاهمات العامة إلى آليات أكثر تنظيما لمتابعة التعاون، من خلال مجموعات العمل الفنية ومجلس الأعمال والمنتدى الاقتصادي المرتقب، بما يتيح بحث فرص الاستثمار والتجارة بصورة أكثر تفصيلا خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى