تقنية

أخطاء شائعة تدمّر هاتفك بصمت.. من الأرز إلى الشحن الكامل

في محاولة للحفاظ على الهاتف المحمول، يقع كثير من المستخدمين في أخطاء شائعة يعتقدون أنها تحمي أجهزتهم وتطيل عمرها الافتراضي، بينما تؤكد الدراسات التقنية أن هذه السلوكيات تسرّع في الواقع من تآكل المكونات الداخلية واستنزاف البطارية وتقليل كفاءة الأداء بمرور الوقت.

ومع ارتفاع أسعار الهواتف الذكية واعتماد الناس عليها بشكل يومي، أصبحت النصائح المتداولة عبر الإنترنت جزءا من الثقافة الرقمية العامة، إلا أن كثيرا منها يفتقر إلى الدقة العلمية، بل قد يتحول إلى سبب مباشر للأعطال والمشكلات التقنية المكلفة.

الأرز لا ينقذ الهاتف من الماء
من أكثر النصائح انتشارا عند سقوط الهاتف في الماء وضعه داخل وعاء من الأرز، لكن خبراء الصيانة يعتبرون هذه الطريقة غير فعالة، بل وربما ضارة.

ويشير مختصون إلى أن الأرز لا يسحب الرطوبة من داخل الهاتف بالشكل المطلوب، بينما يمكن أن تتسرب حبيبات الغبار والنشويات الدقيقة إلى منافذ الشحن والسماعات، مما يسرّع تآكل الأجزاء المعدنية الداخلية ويزيد من احتمالات التلف.

كما تنصح الشركات المصنعة بترك الجهاز يجف طبيعيا في مكان جيد التهوية، أو استخدام تدفق هواء معتدل، بدلا من اللجوء إلى حلول منزلية قد تفاقم المشكلة.

تفريغ البطارية بالكامل يرهقها
لا تزال فئة واسعة من المستخدمين تعتقد أن تفريغ البطارية حتى 0% ثم إعادة شحنها بالكامل يساعد في الحفاظ على عمرها، إلا أن هذا المفهوم يعود إلى أنواع قديمة من البطاريات ولم يعد مناسبا لبطاريات “ليثيوم آيون” الحديثة.

وتوضح الدراسات أن التفريغ العميق يسبب ما يعرف بـ”الإجهاد الكيميائي” داخل خلايا البطارية، مما يؤدي إلى تراجع قدرتها على الاحتفاظ بالطاقة مع مرور الوقت.

ويؤكد الخبراء أن أفضل نطاق للحفاظ على البطارية يكون عادة بين 20% و80%، وأن الشحن المتكرر من الصفر إلى 100% يسرّع تدهور الخلايا ويقصر عمر البطارية الفعلي.

إغلاق التطبيقات لا يسرّع الهاتف
من الممارسات اليومية المنتشرة أيضا الإغلاق المستمر للتطبيقات المفتوحة في الخلفية بهدف تسريع الجهاز أو توفير البطارية، لكن أنظمة التشغيل الحديثة أصبحت مصممة لإدارة الذاكرة والطاقة بشكل ذكي.

وعند إغلاق التطبيقات يدويا ثم إعادة فتحها لاحقا، يستهلك الهاتف طاقة إضافية لإعادة تحميلها بالكامل، وهو ما قد يرفع استهلاك المعالج والبطارية بدلا من تقليله.

لذلك، يؤكد المختصون أن ترك التطبيقات في وضع السكون غالبا أكثر كفاءة من إغلاقها بشكل متكرر، ما لم يكن التطبيق يعاني خللا أو يستهلك موارد بشكل غير طبيعي.

المنظفات المنزلية تفسد الشاشة
الكثير من المستخدمين يلجؤون إلى منظفات الزجاج أو المواد الكيميائية القوية لتنظيف شاشة الهاتف، غير أن هذه المواد قد تتسبب في إزالة الطبقة الواقية التي تغطي الشاشة والمعروفة بطبقة مقاومة الزيوت والبصمات.

وبمجرد تآكل هذه الطبقة، تصبح الشاشة أكثر عرضة لتجمع البصمات والأوساخ، كما تفقد نعومة اللمس والسطح الانسيابي الذي توفره الشركات المصنعة.

وينصح الخبراء باستخدام قطعة قماش ناعمة مخصصة للإلكترونيات مع كمية بسيطة من الماء أو محاليل تنظيف معتمدة للهواتف فقط، لتجنب الإضرار بالشاشة.

وعي تقني بدل “الوصفات الشعبية”
ويؤكد مختصون أن الهواتف الذكية الحديثة تعتمد على هندسة دقيقة وأنظمتها صُممت لتعمل بكفاءة دون الحاجة إلى “حيل شعبية” متداولة على الإنترنت.

ويرون أن أفضل وسيلة للحفاظ على الهاتف تتمثل في اتباع تعليمات الشركات المصنعة، والاعتماد على الممارسات التقنية الصحيحة، بدلا من النصائح غير الموثوقة التي قد تتحول إلى سبب مباشر في تقصير عمر الجهاز وإتلاف مكوناته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى