فرينكي دي يونغ يعيش أزمة داخل برشلونة.. غضب جماهيري ومنافسة تهدد موقعه

يمر الهولندي فرينكي دي يونغ، لاعب وسط برشلونة، بمرحلة معقدة داخل النادي، بعدما تزايدت الانتقادات الموجهة إليه في الفترة الأخيرة، في ظل الجدل المحيط بإصابته في الركبة وقراره اللجوء إلى العلاج التحفظي بدلا من الخضوع لعملية جراحية.
وتزامنت هذه الظروف مع أجواء مشحونة عاشها اللاعب خلال مباراة برشلونة أمام الأهلي المصري في بطولة خوان غامبر الودية، حيث ظهرت مؤشرات واضحة على تراجع شعبيته لدى جماهير الفريق، بحسب ما أوردته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
ويبلغ دي يونغ 29 عاما، وكان خلال السنوات الماضية أحد العناصر الأساسية في خط وسط برشلونة، لكن مستقبله ومكانته داخل الفريق أصبحا موضع تساؤل مع تصاعد الانتقادات وظهور منافسة جديدة على مركزه.
برود الجماهير يفاقم أزمة دي يونغ
قبل انطلاق مباراة برشلونة والأهلي على ملعب سبوتيفاي كامب نو، لاحظت الصحيفة اختلافا واضحا في تعامل الجماهير مع دي يونغ مقارنة بالاستقبال الذي حظي به الوافد الجديد رودي.
وبينما أبدت الجماهير حماسا تجاه اللاعب الجديد، كان استقبال دي يونغ أكثر برودة، في مؤشر اعتبرته وسائل إعلام إسبانية انعكاسا لحالة الاستياء التي بدأت تتشكل حول لاعب الوسط الهولندي.
وتأتي هذه الأجواء بعد أسابيع من الانتقادات التي تعرض لها دي يونغ من وسائل إعلام إسبانية، بينها وسائل قريبة من برشلونة، على خلفية موقفه من إصابة الركبة وقراره عدم الخضوع للجراحة رغم التوصية الطبية التي تلقاها.
وكان اللاعب قد خرج قبل أيام بتصريحات علنية للدفاع عن موقفه، في محاولة لتوضيح أسباب اختياره العلاج التحفظي، إلا أن كلماته لم تنجح، وفقا للصحيفة، في إنهاء حالة الغضب لدى قطاع من جماهير برشلونة.
ملامح الغضب تظهر في المدرجات
خلال المباراة، جلس دي يونغ في المدرجات إلى جانب اللاعبين المستبعدين، وبدت على وجهه علامات الاستياء، في ظل عدم مشاركته في اللقاء بسبب الإصابة.
ووفقا لـ”سبورت”، جلس اللاعب في الطرف الأخير من الصف المخصص للاعبي برشلونة، إلى جانب عدد من لاعبي قطاع الناشئين، وكان يرتدي ملابس عادية وليس زي الفريق.
وربطت الصحيفة بين هذه الصورة وبين الحالة النفسية الصعبة التي يعيشها اللاعب، معتبرة أن ملامحه كانت تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها في الوقت الراهن.
وكان دي يونغ قد ظهر في وضع مشابه من قبل مع جواو كانسيلو، عندما تعذر على الأخير ارتداء قميص برشلونة بسبب عدم اكتمال إجراءات توقيعه الرسمي مع النادي في ذلك الوقت.
سحب شارة القيادة يزيد التوتر
ولا تقتصر أزمة دي يونغ على الإصابة والانتقادات الجماهيرية، إذ تلقى اللاعب ضربة أخرى بعد قرار المدرب الألماني هانسي فليك سحب شارة القيادة منه.
وقرر فليك منح شارة القيادة للبرازيلي رافينيا بشكل مؤقت، على أن يجرى تصويت لاحق بين لاعبي الفريق لاختيار قادة برشلونة للموسم الجديد.
ويمثل فقدان الشارة تطورا لافتا بالنسبة إلى دي يونغ، الذي كان ينظر إليه داخل النادي باعتباره أحد اللاعبين أصحاب المكانة والخبرة، وهو ما يجعل تراجع دوره القيادي عاملا إضافيا في تعقيد وضعه.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه التطورات ساهمت في زيادة شعور اللاعب بعدم الارتياح داخل الفريق، خصوصا في ظل تزامنها مع الجدل المتعلق بإصابته وموقفه الطبي.
قرار العلاج يضع مستقبله تحت الاختبار
يواجه دي يونغ أيضا تحديا رياضيا بمجرد عودته إلى الملاعب، إذ سيكون مطالبا باستعادة مكانه الأساسي في تشكيلة برشلونة بعد غيابه بسبب الإصابة.
واختار اللاعب العلاج التحفظي لإصابته في الركبة، رافضا الخضوع لعملية جراحية، في قرار أدى إلى توتر العلاقة بينه وبين النادي، رغم أن برشلونة احترم في النهاية اختياره الطبي.
ولا يزال موعد عودة دي يونغ إلى الملاعب غير معروف، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحديد موقعه في حسابات فليك للموسم الجديد.
وتزداد المنافسة على مركزه مع وجود لاعبين جدد يسعون إلى حجز مكان أساسي في خط الوسط، وهو ما يعني أن اللاعب الهولندي قد لا يستعيد موقعه بسهولة بمجرد اكتمال جاهزيته البدنية.
اهتمام أوروبي رغم الأزمة
ورغم كل هذه الظروف، لا يزال دي يونغ يحتفظ بقيمة كبيرة في سوق الانتقالات الأوروبية، إذ يحظى باهتمام بعض الأندية التي ترى في وضعه الحالي فرصة محتملة للتعاقد معه.
ويستند هذا الاهتمام إلى السمعة التي بناها اللاعب خلال مسيرته في كرة القدم الأوروبية، فضلا عن خبرته وقدراته الفنية، التي جعلته لفترة طويلة أحد أبرز لاعبي خط الوسط في برشلونة.
وبالتالي، فإن الأزمة الحالية لا تعني بالضرورة نهاية مشوار دي يونغ مع النادي الكتالوني، لكنها تضع مستقبله أمام مرحلة حاسمة، سيكون فيها مستوى عودته من الإصابة، وعلاقته بالجماهير، وموقف فليك من الاعتماد عليه، عوامل رئيسية في تحديد ما إذا كان سيستعيد مكانته أم يقترب من الرحيل عن برشلونة.





