وزارة الدفاع التونسية تؤكد التزام الجيش بالحياد وسط جدل سياسي متصاعد

أكدت وزارة الدفاع التونسية التزام المؤسسة العسكرية بالحياد التام واحترام قوانين الدولة، في ظل ما وصفته بمحاولات متكررة لإقحام الجيش وقياداته في التجاذبات السياسية والمزايدات.
وقالت الوزارة في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني إن الجيش الوطني “جيش جمهوري قائم على الانضباط، ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه”، مشددة على التزامه الكامل بالحياد واحترام التراتيب القانونية والعسكرية المعمول بها.
وأضاف البيان أن هذا التوضيح يأتي رداً على ما اعتبرته الوزارة “تواتر محاولات الزج بالمؤسسة العسكرية وقياداتها في التجاذبات السياسية والتشكيك في حيادها واستقلاليتها”، دون تحديد الجهات المقصودة.
وتُعد هذه التصريحات نادرة من نوعها في الخطاب الرسمي لوزارة الدفاع التونسية، التي لا تلجأ عادة إلى إصدار بيانات سياسية، ما يعكس حساسية السياق العام الذي صدر فيه البيان.
وفي سياق متصل، كان الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي قد دعا في 12 مايو/أيار إلى دور أكبر للجيش في حماية ما وصفه بسيادة الدولة وكرامتها، معتبراً أن البلاد تواجه تهديدات مرتبطة بالسياسات الحالية.
وقال المرزوقي في خطاب مصور نشره على صفحته الرسمية إن تونس مقبلة على عدة سيناريوهات سياسية، من بينها احتمال تمديد حكم الرئيس قيس سعيد عبر ما وصفه بـ”انتخابات غير نزيهة”، وفق تعبيره.
كما أشار إلى سيناريو آخر سماه “البوعزيزي 2”، يتمثل في تحركات شعبية واسعة تهدف إلى استعادة المسار الديمقراطي، بحسب وصفه.
ولم يصدر أي رد رسمي من السلطات التونسية على تصريحات المرزوقي حتى الآن.
ويُشار إلى أن الجيش التونسي لم يلعب تاريخياً دوراً مباشراً في السلطة السياسية، إلا أنه واجه انتقادات من أطراف معارضة على خلفية عدم تدخله عقب إجراءات 25 يوليو/تموز 2021، حين أعلن الرئيس قيس سعيد تجميد أعمال البرلمان واتخاذ تدابير استثنائية.





