دولية

واشنطن وطهران تواصلان التفاوض عبر الوساطة الباكستانية وسط تصعيد في الشروط والتهديدات

تتواصل الجهود التفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوساطة الباكستانية، في ظل ترقب لما ستسفر عنه جولات الحوار الأخيرة، وسط تباين واضح في المواقف حول الملف النووي الإيراني واستمرار تبادل التهديدات بين الجانبين.

وفي أحدث التطورات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه يمنح إيران مهلة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام للتوصل إلى اتفاق، وذلك بعد أن كشف في وقت سابق عن تأجيله ضربة عسكرية كان مقررا تنفيذها ضد إيران.

وتشير المعطيات إلى أن المفاوضات تمر بمرحلة حساسة، مع استمرار تبادل المقترحات والردود عبر الوسيط الباكستاني، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وفي المقابل، ردت طهران على الملاحظات الأمريكية بطرح 14 بندا معدلا على خمس نقاط قدمتها واشنطن سابقا، حيث ركزت المقترحات الإيرانية على مسارين رئيسيين يتمثلان في إنهاء الحرب وتعزيز بناء الثقة مع الجانب الأمريكي.

وتتضمن الرؤية الإيرانية مطالب تتعلق بضمانات لوقف التهديد العسكري، ورفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب ترتيبات أمنية وسياسية أوسع تشمل ملفات إقليمية متشابكة.

كما تطرح طهران شروطا إضافية تتعلق بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، مع التشديد على رفض مناقشة تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة من التفاوض.

في المقابل، تتمسك واشنطن بعدة شروط أبرزها ربط وقف العمليات العسكرية بتطورات المفاوضات، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك خفض مستويات تخصيب اليورانيوم، وتحديد عدد المنشآت النووية العاملة.

كما ترفض الإدارة الأمريكية تقديم تعويضات أو الإفراج الكامل عن الأصول الإيرانية المجمدة، في حين تصر على ترتيبات رقابية صارمة بشأن البرنامج النووي.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الجانبين تبادلا مقترحات متتالية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن الفجوة بين المواقف لا تزال واسعة، خاصة في ما يتعلق بملف الضمانات الأمنية والاقتصادية.

وفي ظل هذا الجمود، تتزايد المخاوف من تصعيد محتمل، حيث نقلت مصادر دبلوماسية أن واشنطن ترى أن أمام طهران مهلة زمنية قصيرة لتحريك مسار التفاوض، وإلا فإن الخيار العسكري يبقى مطروحا على الطاولة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه الوساطة الباكستانية على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، سعيا لتجنب انهيار المسار التفاوضي واحتواء التوتر المتصاعد بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى