دولية

تدفق أكثر من مليوني حاج إلى مشعر منى إيذاناً بانطلاق مناسك الحج في يوم التروية

بدأت جموع الحجاج، صباح اليوم الاثنين الثامن من ذي الحجة، بالتوافد إلى مشعر مِنى غرب المملكة العربية السعودية، في مستهل مناسك الحج، في مشهد إيماني تتجسد فيه وحدة المسلمين تحت شعار التلبية.

ويأتي هذا التحرك إيذاناً ببدء “يوم التروية”، وهو أول أيام المناسك، حيث يقيم الحجاج في منى تأسياً بسنة النبي محمد ﷺ، قبل التوجه لاحقاً إلى صعيد عرفات مع بزوغ فجر اليوم التاسع من ذي الحجة.

ويردد الحجاج خلال تنقلاتهم بين المشاعر: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك”، في مشهد يختزل الطابع الروحي الأكبر لهذا الركن الإسلامي.

منى.. محطة البداية في رحلة الحج

يقع مشعر منى على بعد نحو 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام، بين مكة المكرمة ومزدلفة، ويُعد وادياً موسمي الاستخدام لا يُسكن إلا خلال فترة الحج.

ويرتبط اسم “منى” تاريخياً بعدة تفسيرات، أبرزها ارتباطه بإراقة دماء الهدي والأضاحي في يوم النحر وأيام التشريق، فيما يشكل الموقع أحد أكثر الأماكن ازدحاماً في العالم خلال فترة زمنية قصيرة قبل أن يعود إلى السكون بعد انتهاء المناسك.

جاهزية تنظيمية وخدمية واسعة

أكدت وزارة الحج والعمرة السعودية اكتمال الاستعدادات التشغيلية لموسم الحج، مشيرة إلى أن منظومة متكاملة أُعدت لإدارة حركة الحجاج وضمان انسيابية التنقل بين المواقع المقدسة.

وتشمل الخطط إدارة التفويج من أماكن السكن إلى المخيمات، وتقديم الإرشاد الميداني، إضافة إلى تشغيل مشروع الخيام المطورة في منى على مساحة تقارب 2.5 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز 2.6 مليون حاج.

كما تم تدريب أكثر من 30 ألف كادر ميداني، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية متعددة اللغات وتوسعة البنية التشغيلية لضمان سلامة الحجاج وسهولة أداء المناسك.

توسعات ومشاريع موسمية

وشهد الموسم الحالي تنفيذ عشرات المشاريع التطويرية، من بينها رفع عدد المخيمات إلى أكثر من 54 ألف مخيم، وإطلاق مبادرات بيئية مثل “المشاعر الخضراء”، إضافة إلى برامج إرشادية رقمية تهدف إلى تحسين تجربة الحجاج.

وبحسب البيانات الرسمية، تجاوز عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة 1.5 مليون حاج، مع توقع وصول العدد الإجمالي إلى أكثر من مليوني حاج خلال موسم يستمر ستة أيام، يبدأ بيوم التروية ويبلغ ذروته في وقفة عرفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى