أسواق النفط تتجاهل قمة ترمب وشي.. وارتفاع الأسعار يعكس مخاوف مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% لتصل إلى نحو 109 دولارات للبرميل، رغم القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في إشارة إلى أن الأسواق لم تتعامل مع اللقاء باعتباره كافيًا لتخفيف التوترات الجيوسياسية المرتبطة بأزمة الطاقة العالمية.
وبحسب تقديرات محللين وخبراء في قطاع الطاقة، فإن حالة التضارب بين مواقف الولايات المتحدة والصين وإيران تجعل التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة فتح أو تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز أمرًا شديد التعقيد، في ظل استمرار القيود والعقوبات وتراجع الإمدادات.
ويرى مختصون أن أسواق النفط تتفاعل حاليًا بشكل أكبر مع المخاوف من نقص المعروض، خاصة بعد خسارة كميات كبيرة من الإمدادات المرتبطة بالمنطقة، إضافة إلى اضطرابات في تدفقات الغاز الطبيعي المسال، ما يعزز الضغوط على الأسعار العالمية.
وأشار خبراء في الطاقة إلى أن واشنطن وبكين تتحركان في مسارات متوازية ولكن متوترة، حيث تحاول الولايات المتحدة تقليل اعتماد الصين على نفط الخليج عبر طرح بدائل من أسواق أخرى، في حين تسعى بكين إلى تنويع مصادرها وتقليل مخاطر الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.
وتُعد Strait of Hormuz محورًا رئيسيًا في هذه الأزمة، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة ضغط استراتيجية في أي تصعيد سياسي أو عسكري بالمنطقة.
كما تشير البيانات إلى تغيرات ملحوظة في تدفقات النفط بين الصين والولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، وسط تقلبات مرتبطة بالرسوم الجمركية والتوترات التجارية، ما دفع بكين إلى زيادة الاعتماد على مصادر بديلة مثل كندا والبرازيل، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي والمخزون الاستراتيجي.
ويحذر محللون من أن استمرار التوتر في الممرات البحرية الحيوية، خاصة في الخليج، قد يبقي أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، مع احتمال تعرض الأسواق لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، في حال لم تُتخذ إجراءات سياسية واقتصادية تخفف من حدة الأزمة.





