شركة “إلعال” الإسرائيلية تتحول إلى خسائر في 2026 وسط ضغوط الحرب مع إيران وارتفاع الوقود

كشفت نتائج شركة الطيران الإسرائيلية “إلعال” عن انعكاسات مباشرة للتصعيد العسكري مع إيران على قطاع الطيران المدني في إسرائيل، حيث سجلت الشركة خسائر صافية بلغت 67 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بأرباح قدرها 96 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق ما نقلته صحيفة “كالكاليست”.
وتُظهر البيانات المالية تراجعاً حاداً في الأداء التشغيلي للشركة، إذ انخفضت الإيرادات بنسبة 27% لتصل إلى 562 مليون دولار، في ظل ضغوط متزامنة شملت ارتفاع أسعار الوقود الجوي، وتذبذب الطلب، واضطراب العمليات التشغيلية المرتبطة بالوضع الأمني.
وتشير التقديرات التي أوردتها “إلعال” إلى أن الخسائر المباشرة المرتبطة بعملية “زئير الأسد” والحرب مع إيران بلغت نحو 145 مليون دولار، منها 90 مليون دولار خلال الربع الأول فقط، ما يعكس حجم التأثير الفوري للتصعيد العسكري على قطاع النقل الجوي.
ورغم تسجيل مؤشرات على تعافٍ جزئي في الطلب بعد انتهاء العمليات العسكرية، إلا أن نمط الحجوزات لا يزال يتسم بالتقلب الشديد، مع استمرار الاعتماد على فترات حجز قصيرة وغير مستقرة، وهو ما يحد من القدرة على التخطيط التشغيلي طويل الأمد.
وبحسب بيانات الشركة، ارتفع حجم الحجوزات المتراكمة إلى 1.2 مليار دولار بنهاية أبريل/نيسان، مقارنة بـ1.02 مليار دولار قبل عام، في حين سجلت مبيعات شهرية قياسية بلغت 560 مليون دولار خلال الشهر نفسه. كما بلغ متوسط المبيعات اليومية بعد انتهاء العملية العسكرية 21.3 مليون دولار، بزيادة 31% على أساس سنوي، ما يشير إلى تعافٍ جزئي غير مستقر.
وفي المقابل، يظل قطاع الطيران الإسرائيلي عرضة لمخاطر استراتيجية مرتبطة بإمكانية تجدد التصعيد، خاصة مع استمرار تأثيرات الحرب على أمن الملاحة الجوية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
كما أظهرت نتائج برنامج “المسافر الدائم” تراجعاً في الأداء، إذ انخفض صافي أرباحه بنسبة 14.4% إلى 11.9 مليون دولار، وتراجع الربح التشغيلي 22.5% إلى 16.5 مليون دولار. وأشارت التقارير إلى إعادة هيكلة البرنامج ونقله إلى “إسرا كارت” في محاولة لتعزيز الإيرادات المستقبلية، مع توقعات بإضافة ما بين 34 و44 مليون دولار سنوياً إلى أرباح المجموعة قبل الضرائب، إلى جانب خطط لرفع عدد الأعضاء إلى 4.2 ملايين بحلول عام 2030.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة هشاشة التعافي في قطاع الطيران الإسرائيلي، الذي بات شديد الحساسية للتطورات الأمنية الإقليمية، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالوضع العسكري في المنطقة.





