موريتانيا تطلق وثيقة وطنية لتعزيز الاستثمار في التلقيح وحماية الصحة العامة

أطلقت وزارة الصحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وثيقة المناصرة الوطنية للاستثمار في التلقيح تحت شعار “الاستثمار في التلقيح: خيار استراتيجي لإنقاذ الأرواح وحماية مستقبل موريتانيا”، وذلك قبيل انطلاق المنتدى الوطني الأول للتلقيح المقرر عقده يومي 6 و7 يوليو الجاري بقصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط.
التلقيح استثمار صحي واقتصادي
أكدت الوثيقة أن التلقيح يعد من أكثر التدخلات الصحية كفاءة من حيث العائد، موضحة أن كل دولار يُستثمر في برامج التلقيح يمكن أن يحقق عائدا اقتصاديا يصل إلى 52 دولارا، بفضل تقليل تكاليف العلاج والحد من الإعاقات وتعزيز الإنتاجية وتحسين جودة الحياة.
وأشارت إلى أن برامج التلقيح ساهمت خلال العقود الماضية في إنقاذ ملايين الأرواح حول العالم، كما لعبت دورا محوريا في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، خاصة بين الأطفال.
إنجازات موريتانيا في تطوير برنامج التلقيح
استعرضت الوثيقة أبرز الخطوات التي حققتها موريتانيا في مجال التلقيح، من خلال توسيع البرنامج الوطني وإدراج مجموعة من اللقاحات الأساسية، من بينها اللقاح المضاد للمكورات الرئوية، ولقاح فيروس الروتا، ولقاح الحصبة والحصبة الألمانية، إضافة إلى لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
وأكدت أن هذه الجهود، إلى جانب البرامج الصحية الأخرى، أسهمت في تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، وخفض معدلات وفيات الأطفال وحديثي الولادة، وتعزيز الوقاية من الأمراض المعدية.
تحديات تتطلب استمرار الدعم
رغم التقدم المحقق، أوضحت الوثيقة أن قطاع التلقيح لا يزال يواجه عددا من التحديات، أبرزها صعوبة الوصول إلى بعض الفئات السكانية، وارتفاع مخاطر تفشي الأوبئة، والتنقل المستمر للسكان، فضلا عن انتشار المعلومات المضللة بشأن اللقاحات، وهو ما يفرض تعزيز الجهود لضمان استدامة برامج التحصين.
كما شددت على أهمية توفير التمويل المستدام لتوسيع خدمات التلقيح والحفاظ على المكتسبات الصحية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
دعوة لتعزيز الالتزام الوطني
ودعت وزارة الصحة، بالتعاون مع شركائها، صناع القرار والبرلمانيين والسلطات المحلية والشركاء الفنيين والماليين والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وقادة الرأي إلى توحيد الجهود لدعم برامج التلقيح، باعتبارها استثمارا طويل الأمد في صحة المواطنين، وأحد أهم ركائز الأمن الصحي والتنمية المستدامة في موريتانيا.





