الولايات المتحدة تصعّد عملياتها العسكرية ضد إيران وتوسع الضربات وسط تعزيزات كبيرة في المنطقة

دخلت العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما تحولت من ضربات محدودة إلى حملة عسكرية متواصلة دون جدول زمني معلن، في إطار مساعٍ أمريكية لزيادة الضغط على طهران وتقليص قدراتها العسكرية، وسط توترات متصاعدة في منطقة الخليج.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هدف العمليات يتمثل في حماية أمن الملاحة الدولية وفرض معادلة “السلام عبر القوة”، مع مواصلة استهداف القدرات العسكرية الإيرانية التي تعتبرها واشنطن تهديدا للاستقرار الإقليمي، وخاصة في محيط مضيق هرمز.
ضربات متواصلة وبنك أهداف جديد
أفاد مراسل الجزيرة في واشنطن، محمد الأحمد، بأن القوات الأمريكية نفذت ضرباتها العسكرية لليلة السادسة على التوالي، في إطار إستراتيجية تستهدف استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، فقد استندت العمليات الأخيرة إلى بنك أهداف جديد جرى تطويره خلال فترة الهدنة، اعتمادا على معلومات استخباراتية محدثة وأكثر دقة.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات نُفذت بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترمب، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية باستخدام مقاتلات وطائرات مسيرة وقطع بحرية.
وشملت الأهداف، وفق “سنتكوم”، منظومات الدفاع الجوي، ومواقع المراقبة الساحلية، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، إضافة إلى قدرات بحرية قالت واشنطن إن إيران تستخدمها لتهديد الملاحة في المنطقة.
ترمب يلوح بمزيد من التصعيد
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وجه في وقت سابق تحذيرا لإيران، دعاها فيه إلى العودة للمفاوضات، محذرا من أن المرحلة المقبلة ستكون “سيئة للغاية” إذا استمر التصعيد، ملمحا إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها الجسور ومحطات توليد الكهرباء.
كما أخطر ترمب الكونغرس رسميا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران اعتبارا من 7 يوليو/تموز الجاري، مؤكدا أن القرار يأتي في إطار صلاحياته الدستورية لحماية المواطنين الأمريكيين والأمن القومي والمصالح الخارجية للولايات المتحدة.
تعزيزات عسكرية وحصار بحري
في الميدان، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية انتشار أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة في حالة جاهزية قتالية كاملة.
وأشار البيت الأبيض إلى أن نحو 10 آلاف جندي يشاركون بصورة مباشرة في تنفيذ إجراءات تشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في إطار استراتيجية تهدف إلى الحد من حركة الإمدادات البحرية.
وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشددا على استمرار العمليات الأمريكية لضمان حرية الملاحة في الممر البحري الحيوي.
تشديد الرقابة على الملاحة
وفي إطار تنفيذ الحصار البحري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قوات من مشاة البحرية نفذت عملية صعود وتفتيش لإحدى السفن التجارية في خليج عُمان.
وأضافت أن القوات الأمريكية أعادت توجيه ثلاث سفن تجارية حاولت عبور المنطقة خلافا للإجراءات المعتمدة، فيما تم تعطيل سفينة رابعة بعد رفضها الامتثال للأوامر الأمريكية، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.





