وطنية

عضو مجلس الشعب السوري: استعادة ثقة المواطنين أولوية المجلس الجديد والعدالة الانتقالية في صدارة الملفات

أكد عضو مجلس الشعب السوري، الدكتور علي مسعود، أن الجلسة الأولى للمجلس حملت رسالة واضحة مفادها السعي إلى تجاوز الصورة التي ارتبطت بالمجلس خلال عهد النظام السابق، مشيراً إلى أن المهمة الأساسية في المرحلة المقبلة تتمثل في استعادة ثقة السوريين بالمؤسسات التشريعية وتعزيز دور المجلس في خدمة المواطنين.

وفي حوار خاص، أوضح مسعود أن امتناع أعضاء المجلس عن التصفيق خلال الجلسة الافتتاحية لم يكن نتيجة توجيهات أو اتفاقات مسبقة، بل جاء تعبيراً تلقائياً عن رغبة مشتركة في التأكيد على أن المجلس الجديد سيكون مؤسسة فاعلة تمارس دورها الرقابي والتشريعي بعيداً عن المظاهر الشكلية، مع الاستمرار في دعم وإقرار القوانين التي تصب في مصلحة المواطنين.

العدالة الانتقالية ضمن أولويات المرحلة المقبلة

وأشار مسعود إلى أن ملف العدالة الانتقالية سيكون من أبرز القضايا التي سيعمل عليها داخل المجلس، إلى جانب متابعة ملفات المعتقلين والمفقودين وضحايا النظام السابق، والعمل على إعداد تشريعات تجرّم الانتهاكات التي ارتُكبت خلال العقود الماضية، إضافة إلى مواجهة أي ممارسات تمجّد تلك المرحلة.

وأضاف أن المجلس سيشارك في تنظيم المرحلة الانتقالية من خلال إعداد نظامه الداخلي، وتشكيل اللجان البرلمانية، والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن الإعلان الدستوري وصياغة الدستور الدائم، بما يسهم في بناء مؤسسات دولة قائمة على سيادة القانون.

لا اتفاق مسبق على الامتناع عن التصفيق

وحول الجدل الذي أثاره غياب التصفيق في الجلسة الأولى، شدد مسعود على أنه لم تصدر أي تعليمات من الحكومة أو هيئة الانتخابات أو رئاسة المجلس بهذا الشأن، كما لم تُطرح الفكرة داخل مجموعات الأعضاء قبل انعقاد الجلسة.

وأوضح أن ما حدث كان نتيجة وعي جماعي لدى الأعضاء بضرورة تقديم صورة مختلفة عن المجلس، معتبراً أن الالتزام الجماعي بهذا السلوك جاء بصورة عفوية وعكس رغبة حقيقية في إحداث تغيير في الثقافة البرلمانية.

احتمال تغيير اسم مجلس الشعب

وفيما يتعلق بإمكانية تغيير اسم مجلس الشعب، أوضح مسعود أن المسألة لا تزال قيد الدراسة، ومن المتوقع أن تُناقش ضمن أعمال اللجنة المكلفة بإعداد النظام الداخلي للمجلس، قبل عرضها على الأعضاء للتصويت.

وأشار إلى أن عدداً كبيراً من النواب عمل خلال الأشهر الماضية على إعداد مقترحات تتعلق بآلية عمل المجلس، ويجري حالياً توحيد هذه الرؤى تمهيداً لإقرار النظام الداخلي الذي سينظم عمل المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة.

تدريبات وزيارات ميدانية استعداداً للعمل البرلماني

وبيّن مسعود أن الأشهر الأولى بعد اختيار أعضاء المجلس شهدت مبادرات فردية شملت زيارات ميدانية إلى مختلف المحافظات السورية، بما فيها المناطق الشرقية بعد تحريرها، بهدف الاطلاع على واقعها واحتياجاتها، موضحاً أن هذه الزيارات نُفذت بجهود وتمويل شخصي من النواب، وبالتنسيق مع السلطات المحلية.

وأضاف أنه خلال الشهرين الأخيرين نظمت وزارة التنمية الإدارية، بالتعاون مع اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، برامج تدريبية تناولت العمل البرلماني والقانون الدستوري والتشريع، بهدف إعداد الأعضاء لممارسة مهامهم التشريعية والرقابية، خاصة أن معظمهم يخوض التجربة البرلمانية للمرة الأولى.

تأهيل النواب وتعزيز الكفاءة التشريعية

وأوضح أن البرامج التدريبية شملت موضوعات تتعلق بأنظمة الحكم، وإعداد التشريعات، والنظام الداخلي للمجلس، إضافة إلى مهارات التواصل والظهور الإعلامي، مؤكداً أن هذه الدورات هدفت إلى رفع كفاءة النواب وضمان انطلاقة أكثر فاعلية للمجلس في أداء مسؤولياته خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى