دولية

احتجاجات في كاراكاس ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.. وفنزويلا تستأنف علاقاتها مع بيرو

شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس احتجاجات نظمها مؤيدون للرئيس السابق نيكولاس مادورو، تخللتها أعمال رمزية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت أعلن فيه استئناف العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا وبيرو، بينما شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في جاهزية فنزويلا لإجراء انتخابات رئاسية في المرحلة الحالية.

متظاهرون يحرقون العلمين الأمريكي والإسرائيلي

تجمع المحتجون في ساحة سيمون بوليفار وسط العاصمة كاراكاس، حيث أحرقوا علمي الولايات المتحدة وإسرائيل، ورددوا هتافات مناهضة للإدارة الأمريكية، متهمين واشنطن بفرض نفوذها داخل البلاد.

كما أقدم المشاركون على الدوس على صور للرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرددين شعارات مثل: “أيها الأمريكيون عودوا إلى دياركم” و”ليست مساعدات بل احتلال”، في إشارة إلى المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل لفنزويلا عقب الزلزالين اللذين ضربا البلاد في يونيو الماضي.

ترمب: فنزويلا ليست مستعدة للانتخابات

وفي واشنطن، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن فنزويلا لم تصبح بعد جاهزة لإجراء انتخابات، رغم حديثه عن إحراز تقدم في الأوضاع السياسية داخل البلاد.

وقال ترمب، خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض، إن فنزويلا “ليست مستعدة لإجراء انتخابات الآن”، لكنه أشار إلى أنها أحرزت “تقدما كبيرا” في ظل الإدارة الحالية.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستكون حاضرة للإشراف على العملية الانتخابية عندما تصبح الظروف مناسبة، مؤكدا أن إجراء انتخابات حرة يتطلب توفر بيئة سياسية ملائمة.

انفراجة دبلوماسية مع بيرو

في تطور سياسي لافت، أعلنت وزارتا خارجية فنزويلا وبيرو استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعد قطيعة استمرت منذ عام 2024 على خلفية الأزمة السياسية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الفنزويلية.

وأوضح بيان مشترك أن الحكومتين اتفقتا على بدء عملية تدريجية تهدف إلى إعادة العلاقات الثنائية بشكل كامل، بما يشمل استئناف التعاون الدبلوماسي بين الجانبين.

كاراكاس تؤكد التزامها بالدبلوماسية

وأكدت القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أن بلادها تسعى إلى تعزيز علاقاتها الخارجية عبر ما وصفته بـ”الدبلوماسية البوليفارية من أجل السلام”، مشيرة إلى أهمية الانفتاح على المجتمع الدولي خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التطور قبل أيام من تولي الرئيسة المنتخبة في بيرو، كيكو فوجيموري، مهامها الرسمية، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.

خلفية الأزمة بين البلدين

كانت فنزويلا قد قطعت علاقاتها مع بيرو في عام 2024 بعدما اعترفت ليما بنتائج أعلنتها المعارضة الفنزويلية بشأن الانتخابات الرئاسية، وهو ما رفضته السلطات في كاراكاس التي أكدت آنذاك فوز نيكولاس مادورو بالاستحقاق الرئاسي.

ويُنظر إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية باعتباره مؤشرًا على رغبة الجانبين في تجاوز الخلافات السياسية وإعادة قنوات التواصل الرسمي، رغم استمرار التوترات الداخلية والإقليمية المحيطة بالملف الفنزويلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى