بيلينغهام يستعيد بريقه مع ريال مدريد.. ومورينيو يعيد اكتشاف أفضل نسخة من النجم الإنجليزي

لم يحتج النجم الإنجليزي جود بيلينغهام سوى إلى ثلاث مباريات من الموسم الجديد مع ريال مدريد ليؤكد أنه بدأ يستعيد المستوى الاستثنائي الذي ظهر به خلال موسمه الأول مع الفريق الملكي.
وأسهم بيلينغهام في أربعة أهداف خلال الجولات الثلاث الأولى من الدوري الإسباني، بعدما سجل هدفين وقدم تمريرتين حاسمتين، ليضع بصمته مبكرا على انطلاقة ريال مدريد، ويؤكد أن تراجع مستواه خلال الموسمين الماضيين لم يكن سوى مرحلة مؤقتة ارتبطت بدرجة كبيرة بإصابته في الكتف.
ويبدو أن اللاعب، البالغ من العمر 23 عاما، وجد البيئة الفنية المناسبة لاستعادة أفضل مستوياته، بعدما حصل على أدوار هجومية أكبر وحرية أوسع في التحرك داخل الملعب، وهو ما انعكس بصورة واضحة على أدائه ومساهماته الهجومية.
مورينيو يمنح بيلينغهام حرية أكبر
ترى صحيفة “آس” الإسبانية أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لعب دورا بارزا في عودة بيلينغهام إلى مستواه المعهود، بعدما أعاد صياغة مركزه وقلل من الأدوار الدفاعية التي كانت تستهلك جزءا كبيرا من طاقته.
وأكد بيلينغهام نفسه أن التغيير التكتيكي كان له تأثير واضح في مستواه، موضحا بعد الفوز على ملقا أنه أصبح يلعب بحرية أكبر، مع إمكانية التحرك إلى الأمام أو العودة إلى الخلف وفقا لحاجة الفريق، مشيرا إلى أنه يستمتع بهذا الدور الجديد.
وتكشف تصريحات اللاعب أن مورينيو لم يعد يطالبه بالالتزام بمساحات ضيقة أو استنزاف طاقته في الواجبات الدفاعية، بل منحه مساحة أكبر للتحرك وصناعة اللعب والوصول إلى منطقة الجزاء.
وصفة مورينيو لاستعادة النجم الإنجليزي
من جانبه، أوضح مورينيو أنه اتفق مع بيلينغهام على عدم التراجع كثيرا إلى الخط الخلفي، خصوصا أن اللاعب كان يجد نفسه في بعض المباريات السابقة مضطرا إلى أداء أدوار دفاعية تجعله أقرب إلى ظهير أيسر إضافي.
وأشار المدرب البرتغالي إلى أنه لاحظ هذه المشكلة في مباريات سابقة، مؤكدا أن الفريق أعاد تنظيم طريقة لعبه حتى يعرف بيلينغهام مهمته بصورة أوضح ويشعر براحة أكبر داخل الملعب.
ويؤدي بيلينغهام حاليا دور صانع الألعاب خلف المهاجمين ضمن خطة 4-2-3-1، وهو مركز يمنحه حرية التحرك بين الخطوط، والدخول إلى منطقة الجزاء، وصناعة الفرص، بدلا من استنزاف مجهوده في التغطية الدفاعية المستمرة.
هذا التغيير التكتيكي يبدو حتى الآن ناجحا، إذ بات اللاعب أكثر حضورا في الثلث الهجومي، وهو ما انعكس مباشرة على أرقامه في بداية الموسم.
أرقام تؤكد عودة بيلينغهام
يتصدر بيلينغهام قائمة لاعبي ريال مدريد من حيث المساهمة في الأهداف خلال بداية الموسم، بعدما سجل هدفين وصنع هدفين في أول ثلاث مباريات بالدوري الإسباني.
كما يتشارك صدارة صناعة الأهداف في المسابقة مع زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور، في مؤشر على الدور الهجومي المتزايد الذي أصبح يؤديه داخل تشكيلة الفريق.
ولا تتوقف مساهماته عند الجانب الهجومي، إذ نجح أيضا في استعادة الكرة 11 مرة خلال المباريات الثلاث الأولى، وهو الرقم ذاته الذي حققه فينيسيوس، بينما يتفوق عليهما إدواردو كامافينغا باستعادته الكرة 13 مرة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن بيلينغهام لا يزال يحتفظ بقدرته على المساهمة في الضغط واستعادة الكرة، لكنه أصبح يؤدي هذه المهام من موقع أكثر تقدما، بما يسمح له بالحفاظ على طاقته واستثمارها في صناعة الخطورة.
بداية تذكر بموسمه الأول
وتعيد انطلاقة بيلينغهام الحالية إلى الأذهان المستوى الذي قدمه خلال موسمه الأول مع ريال مدريد، عندما تحول بسرعة إلى أحد أهم نجوم الفريق بفضل قدرته على التسجيل وصناعة الأهداف والتحرك في أكثر من مركز.
لكن الإصابات، وفي مقدمتها مشكلة الكتف، أثرت في استمراريته خلال الموسمين التاليين، وجعلته بعيدا في بعض الفترات عن الصورة التي ظهر بها عند وصوله إلى العاصمة الإسبانية.
ومع بداية الموسم الجديد، يبدو أن اللاعب يستعيد تدريجيا الثقة والحرية اللتين ميزتا ظهوره الأول مع النادي، في وقت يمنحه فيه مورينيو دورا تكتيكيا يتناسب بصورة أكبر مع خصائصه الفنية.
وإذا حافظ بيلينغهام على هذا النسق، فقد يصبح أحد أبرز مفاتيح ريال مدريد الهجومية خلال الموسم، خصوصا أن الجمع بين قدرته على صناعة اللعب والوصول إلى المرمى يجعله عنصرا يصعب تعويضه في منظومة الفريق.





