اقتصاد

مطار دبي يسجل تراجعا حادا في أعداد المسافرين خلال النصف الأول من 2026

أعلنت شركة «مطارات دبي»، المشغلة لمطار دبي الدولي، أن حركة المسافرين عبر المطار تراجعت بنسبة 31.3% خلال النصف الأول من العام الحالي، متأثرة بالاضطرابات التي أصابت حركة النقل الجوي في منطقة الخليج على خلفية الحرب على إيران.

وأوضحت الشركة أن المطار استقبل نحو 13 مليون مسافر خلال الربع الثاني، ليرتفع إجمالي الحركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام إلى 31.5 مليون مسافر، مقابل نحو 46 مليون مسافر خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

تراجع حركة الطائرات بأكثر من 32%

وامتد الانخفاض إلى حركة الطائرات، التي سجلت نحو 150 ألفا و600 حركة خلال النصف الأول من العام، بتراجع بلغ 32.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ويعكس هذا الانخفاض حجم الاضطرابات التي تعرضت لها شبكات الطيران في المنطقة، بعدما اضطرت شركات عديدة إلى إلغاء رحلات أو إعادة جدولتها، فضلا عن تغيير مسارات بعض الرحلات نتيجة الظروف الأمنية.

مطار دبي يبدي مرونة رغم تداعيات الحرب

ورغم التراجع الكبير في أعداد المسافرين وحركة الطائرات، أكدت «مطارات دبي» أن المطار بدأ يظهر مؤشرات على التعافي، بالتزامن مع استعادة شركات الطيران جزءا من طاقتها التشغيلية بصورة تدريجية.

وأشارت الشركة إلى أن تحسن الربط الجوي وعودة شركات الطيران الدولية إلى تشغيل رحلاتها، إلى جانب ارتفاع معدلات امتلاء الطائرات، تعكس استمرار الطلب في الأسواق الرئيسية وتحسن ثقة المسافرين مع اقتراب النصف الثاني من العام.

كما تواصلت الاستثمارات في البنية التحتية للمطار، بالتوازي مع استعادة السعة التشغيلية تدريجيا.

الحرب تعيد رسم خريطة الطيران في الخليج

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، في اضطرابات واسعة بقطاع الطيران، ولا سيما في منطقة الخليج.

وأدت التطورات الأمنية إلى إلغاء عدد من الرحلات وتأجيل أخرى وإعادة توجيه مسارات جوية، ما انعكس مباشرة على حركة المطارات وشركات الطيران في المنطقة.

ولم تقتصر التداعيات على الرحلات المتجهة إلى الخليج أو الخارجة منه، إذ امتدت آثار الأزمة إلى شركات طيران حول العالم، خصوصا مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات وزيادة تكاليف التشغيل.

شركات الطيران تبدأ استعادة نشاطها

وشهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط، وبينها شركات تعد من الأكبر عالميا، اضطرابات ملحوظة في شبكاتها التشغيلية خلال الفترة الماضية.

ومع بدء تحسن الظروف وعودة بعض المسارات الجوية، بدأت الشركات تدريجيا في استعادة جزء من عملياتها، وهو ما قد يدعم حركة المسافرين عبر مطار دبي خلال الأشهر المقبلة.

وكانت «مطارات دبي» قد وضعت قبل اندلاع الحرب تقديرات متفائلة للعام الحالي، متوقعة أن يقترب عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي من 100 مليون مسافر.

لكن التراجع الحاد الذي شهدته الحركة خلال النصف الأول من العام يفرض تحديا كبيرا أمام تحقيق هذا المستوى، فيما ستعتمد قدرة المطار على الاقتراب من مستهدفاته على سرعة عودة الرحلات الدولية، واستقرار حركة الطيران في المنطقة، واستمرار تحسن الطلب خلال النصف الثاني من العام، الذي يشهد عادة نشاطا مرتفعا في مطار دبي الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى