وطنية

إعلان نواكشوط يدعو إلى تعزيز التعاون بين المناخ والسلم والأمن في الساحل وخليج غينيا

اختُتمت مساء الخميس في المركز الدولي للمؤتمرات «المختار ولد داداه» بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، أعمال النسخة الثانية من المنتدى رفيع المستوى حول المناخ والسلم والأمن في منطقة الساحل وخليج غينيا، بإصدار «إعلان نواكشوط» الذي دعا إلى تعزيز التعاون الإقليمي واعتماد مقاربات متكاملة لمواجهة التحديات المناخية والأمنية والتنموية.

وترأست حفل الاختتام وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، مسعودة بنت بحام محمد لغظف، بحضور وزيرة البيئة والصرف الصحي والتنمية المستدامة في جمهورية مالي، مريم دومبيا، والأمين التنفيذي للمبادرة الإفريقية للسور الأخضر الكبير، المصطفى كربا، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موريتانيا، منصور انجاي.

وأكد الإعلان أن التغيرات المناخية تمثل عاملا مضاعفا للمخاطر، إذ يمكن أن تزيد من حدة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في المناطق المتضررة، مشددا على ضرورة الربط بين قضايا المناخ والسلام والأمن والتنمية المستدامة ضمن سياسات وخطط مشتركة.

وأوضح المشاركون أن التغير المناخي لا يشكل سببا مباشرا للنزاعات، لكنه قد يسهم في تفاقم التوترات القائمة، لا سيما في المناطق الهشة التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية متداخلة.

وشددوا على أهمية تعزيز قدرات الوقاية والتكيف والصمود أمام التداعيات المناخية، مع توسيع مشاركة النساء والشباب والمجتمعات المحلية في جهود بناء السلام ومعالجة أسباب التوتر.

ودعا «إعلان نواكشوط» إلى إعداد خطة عمل إقليمية لتعزيز الترابط بين المناخ والسلام والأمن، وإنشاء آلية للمتابعة وتبادل الخبرات بين دول المنطقة، إلى جانب إدماج هذه القضايا في السياسات العامة وخطط التنمية والتكيف مع التغيرات المناخية.

كما طالب بتعبئة مصادر تمويل مبتكرة ومستقرة لدعم المناطق الأكثر هشاشة، وحث المؤسسات المالية الدولية والإقليمية على زيادة استثماراتها في المشاريع التي تجمع بين العمل المناخي وتعزيز السلام والأمن.

وأكد الإعلان كذلك أهمية توطيد التعاون بين دول الساحل وخليج غينيا، بما يسهم في تنسيق الجهود الإقليمية والاستجابة للتحديات المشتركة، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة المخاطر المناخية وتداعياتها على الاستقرار والتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى