الأسواق العالمية تدخل أسبوع بيانات حاسم وسط مخاوف من انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم والسياسات النقدية

تدخل الأسواق العالمية أسبوعا محوريا من البيانات الاقتصادية، في ظل تزايد تأثيرات حرب إيران على أسواق الطاقة، وما يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على قرارات البنوك المركزية في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا ومنطقة اليورو، وسط جدل حول ما إذا كانت الضغوط التضخمية الحالية مؤقتة أم بداية موجة أطول من ارتفاع الأسعار.
في الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي، مع توقعات بارتفاع التضخم الأساسي إلى نحو 3.4%. ويرى محللون أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يحد من قدرة الفدرالي على اعتبار الصدمة “مؤقتة”، ما يعيد احتمال تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة.
أما في اليابان، فتتجه الأنظار إلى ثقة المستهلك التي تراجعت في الأشهر الأخيرة تحت ضغط ارتفاع تكاليف الطاقة، وسط تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الياباني المعتمد على الاستيراد على تجنب تباطؤ إضافي في النمو. ورغم الدعم الحكومي لأسعار الوقود، لا تزال المعنويات الاستهلاكية ضعيفة.
وفي ألمانيا، يترقب صناع القرار بيانات التضخم الجديدة التي قد تقترب من حاجز 3%، في وقت يستعد فيه البنك المركزي الأوروبي لاحتمال رفع إضافي لأسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط السعرية في الارتفاع داخل منطقة اليورو.
بشكل عام، تعكس البيانات المرتقبة هذا الأسبوع حساسية المرحلة الاقتصادية الحالية، حيث لم تعد تداعيات أزمة الطاقة محصورة في أسواق النفط، بل امتدت لتؤثر على التضخم، توقعات المستهلكين، ومسار السياسة النقدية عالميا، ما يجعل قرارات البنوك المركزية أكثر تعقيدا خلال الفترة المقبلة.





